إسطنبول 7 أبريل نيسان (رويترز) – قالت السلطات التركية وشهود لرويترز إن مهاجما قُتل وأصيب اثنان آخران في اشتباك مسلح مطول مع الشرطة خارج المبنى الذي يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول اليوم الثلاثاء.
واستل رجال الشرطة أسلحتهم واحتموا خلف حواجز مع استمرار إطلاق النار لمدة عشر دقائق على الأقل بالقرب من نقطة تفتيش أمنية دائمة وسط الأبراج الزجاجية في قلب الحي التجاري الرئيسي بالمدينة.
وشوهد شخص مغطى بالدماء.
وأظهرت لقطات حصلت عليها رويترز ما يبدو أنه مهاجم يرتدي قميصا داكنا ويحمل حقيبة ظهر يتحرك بين حافلات الشرطة والأمن البيضاء المتوقفة ويطلق النار من بندقية آلية ومسدس.
وكانت جثة واحدة ملقاة في الشارع.
وقالت السلطات التركية والإسرائيلية إنه لم يكن هناك أي موظفين إسرائيليين في القنصلية، التي تشغل طابقا في المبنى الزجاجي الشاهق وقت وقوع الهجوم.
*السفير الأمريكي: القنصلية كانت الهدفقال وزير الداخلية مصطفى تشفتشي إن المهاجمين الثلاثة لهم صلات بمنظمة “تستغل الدين”، دون أن يذكر أي أسماء.
وأضاف أن اثنين منهم شقيقان وسافرا في سيارة مستأجرة من مدينة إزميت.
وفي حين لم تذكر السلطات التركية الدوافع وراء الهجوم، ندد توم برّاك السفير الأمريكي لدى تركيا به وقال إنه استهدف القنصلية الإسرائيلية.
وغادر الدبلوماسيون الإسرائيليون القنصلية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل في عام 2023 وهو الصراع الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق مؤيدة للفلسطينيين أمام القنصلية وفي جميع أنحاء البلاد، وإلى توتر شديد في العلاقات الدبلوماسية التركية-الإسرائيلية.
وقال حاكم منطقة إسطنبول داوود جول للصحفيين في مكان الواقعة إن شرطيين اثنين لحقت بهما إصابات طفيفة في الهجوم.
*توتر دبلوماسي وسط حرب غزةواستدعت تركيا، التي تنتقد بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، سفيرها من إسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني 2023، وجرى تجميد العلاقات الدبلوماسية فعليا منذ ذلك الحين.
وفي نفس الوقت من ذلك العام، غادر الدبلوماسيون الإسرائيليون تركيا بسبب مخاوف أمنية بعد اندلاع احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في أنحاء البلاد وأمام القنصلية.
ومنذ ذلك الحين، تتواجد الشرطة المسلحة بكثافة في محيط القنصلية.
وخفت حدة العنف المسلح في تركيا إلى حد كبير في السنوات القليلة الماضية بعد موجة عنف في 2015-2016 عندما نفذ مسلحون متشددون وأكراد ويساريون هجمات وسط تداعيات الحرب الأهلية السورية.
وكان آخر حادث في أواخر العام الماضي عندما قتل ثلاثة من أفراد الشرطة الأتراك وستة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في تبادل لإطلاق النار في بلدة يالوفا شمال غرب تركيا، وسط مداهمات لخلايا مسلحة كان يعتقد أنها تخطط لشن هجمات في عيد الميلاد وعشية العام الجديد.
(تعطية صحفية محمد أمين جاليشكان وبولنت أوستا ومراد سيزر – شارك في التغطية إيجي توكساباي ودارين باتلر – إعداد مروة سلام وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير مروة سلام).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك