أكد الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، أن الرسوخ في العلم ليس مجرد تحصيل معرفي، بل هو مفهوم قرآني عميق يقوم على أسس متكاملة، في مقدمتها إتقان لغة القرآن، والتحلي بخشية الله، والإلمام الدقيق بأحكام الشريعة.
وأوضح أن العلماء الراسخين هم الذين يجمعون بين هذه العناصر، بما يمكنهم من فهم النصوص الشرعية فهماً صحيحاً بعيداً عن التأويلات الخاطئة أو مواطن الشبهات.
ندوة علمية لتعميق الفهم الشرعيجاءت تصريحات الشافعي خلال كلمته المسجلة في افتتاح الندوة العلمية التي نظمتها هيئة كبار العلماء بقاعة الأزهر للمؤتمرات، حيث أشار إلى أن مثل هذه الفعاليات العلمية تمثل منصة مهمة لتصحيح المفاهيم، وتعزيز الفهم الوسطي للنصوص الشرعية.
وأكد أن هذه البرامج تستهدف بناء وعي علمي رصين لدى الباحثين وطلاب العلم، بما يسهم في مواجهة الأفكار المغلوطة والتفسيرات غير المنضبطة.
تنوع الأحكام وبناء شخصية العالموأشار الشافعي إلى أن الأحكام الشرعية تتنوع بين مجالات متعددة، تشمل قضايا العقيدة والإيمان، وأحكام العبادات، إلى جانب ما يرتبط ببناء السلوك والضمير الإنساني.
وأوضح أن الإلمام بهذه الجوانب المختلفة يُعد ركيزة أساسية في تكوين العالم الراسخ، الذي يمتلك القدرة على الفهم والتطبيق، ويُسهم في توجيه المجتمع نحو القيم الصحيحة.
الأزهر ومنهجه في إعداد العلماءوشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن هذا المنهج المتكامل يعكس جوهر رسالة الأزهر الشريف، التي تقوم على إعداد أجيال تجمع بين العلم والإيمان والسلوك القويم.
وأضاف أن الجمع بين علوم اللغة العربية وعلوم القرآن والسنة، مقروناً بخشية الله، يمثل الأساس الحقيقي لبناء عالم مؤثر، مشيرًا إلى أن العلم حين يقترن بالتقوى يرتقي بصاحبه ويمنحه مكانة رفيعة في المجتمع.
برنامج علمي لصناعة جيل راسخوفي السياق ذاته، يأتي انعقاد البرنامج العلمي «الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية» في إطار مسؤولية الأزهر الدعوية والعلمية، حيث يستهدف إعداد كوادر علمية قادرة على حمل أمانة العلم وصيانة التراث الإسلامي.
ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع جامعة الأزهر، وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ويستهدف نخبة من أعضاء الهيئة المعاونة في التخصصات الشرعية والعربية، من خلال تقديم شرح معمق لكتب التراث في مختلف المجالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك