لم يتوقع سائق مركبة أن رحلته على الطريق ستتحول إلى حادثة مأساوية، وذلك بعد أن صدمته مركبة أخرى، مسببة له عجزًا مستديمًا قدرته اللجان الطبية بنسبة 11 %، وبعد أن تم تأييد الحكم الجنائي بحق المتسبب بالحادثة، لجأ المدعي إلى القضاء لمطالبة شركة التأمين عن الأضرار التي تعرض لها.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت به المحامية سمية عبدالله، إلى أن موكلها المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليها شركة التأمين، طالبًا فيها، وقبل الفصل في الموضوع، بإحالته إلى اللجان الطبية لتحديد نسبة العجز المستديم الذي أصابه نتيجة الحادثة، فضلًا عن إحالة دعواه للتحقيق ليُثبت قيام صاحب العمل بإنهاء خدماته لعدم قدرته على القيام بالعمل نتيجة الإصابات التي لحقت به جراء الحادثة، وإلزام المدعى عليها بأداء تعويض مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمّت به، متبوعة بالفائدة القانونية.
وذلك على سند من القول إنه تعرض لحادثة مرورية تسبب بها قائد المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها وفق بوليصة تأمين سارية المفعول وقت الحادثة، وقد لحق به جراء الحادثة المرورية أضرار جسمانية عديدة فضلًا عن الأضرار الأدبية، وقد خضع على أثرها للعلاج الطبيعي، حيث أدين قائد المركبة بموجب حكم جنائي عن خطئه في التسبب بالمساس بسلامة جسم المدعي، الذي أصبح نهائيًا وباتًا بعد تأييده بموجب حكم الاستئناف؛ الأمر الذي حدا به لإقامة دعواه للقضاء له بطلباته.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها قضت، وقبل الفصل في الموضوع، بندب اللجنة الطبية المختصة لإيقاع الكشف الطبي على المدعي، وأودعت تقريرها بإصابة المدعي بعجز مستديم بنسبة 11 % من العجز الكلي، عبارة عن إصابات متفرقة في أنحاء جسده.
فلما كان ذلك، وكان فعل المتسبب بالحادثة هو بذاته الذي صدر بشأنه الحكم الجنائي، وقد تحقق ركن الخطأ في حقه، وسبب ضررًا للمدعي، وبذلك تتحقق أركان المسؤولية.
كما أنه من المقرر قانونًا بأحكام المرسوم بقانون رقم (3) للسنة 1987 في شأن التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات، المعدل بالمرسوم بقانون رقم (7) للسنة 1996، أنه تلتزم المدعى عليها بأداء التعويض للمدعي، وعليه حكمت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي للمدعي مبلغ 5500 دينار، والفائدة القانونية بواقع 3 % سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام، مع إلزامها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ورسوم الترجمة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك