أوضح العميد ركن مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المشهد العسكري في جنوب لبنان يتطور بشكل متوازٍ مع الأوضاع في إيران، مشيراً إلى أن إسرائيل تتبع استراتيجية التريث بانتظار وضوح الرؤية على الجبهة الإيرانية قبل توسيع عملياتها بشكل كامل في الداخل اللبناني.
ترابط استراتيجي بين جبهتي لبنان وإيرانأكد العميد ركن مارسيل بالوكجي في مداخلة عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن الوضع اللبناني مرتبط عضوياً بالتحركات الإيرانية، حيث يقود مستشارون ومسؤولون إيرانيون بعض العمليات في لبنان.
ولفت مارسيل بالوكجي إلى أن أي تطور أو انحدار في المشهد الإيراني ينعكس مباشرة على قدرات حزب الله، مما يجعل الجبهتين تعملان كمسار واحد في مواجهة الاستراتيجية الإسرائيلية الساعية لتفكيك" محور المقاومة".
التكتيك الإسرائيلي: السيطرة على التلال الحاكمةأشار مارسيل بالوكجي الخبير العسكري إلى أن القوات الإسرائيلية تمكنت من السيطرة على نحو 18 تلة استراتيجية في جنوب لبنان، لكنها تتجنب الانتشار العسكري الكامل خوفاً من استنزافها في عمليات قتالية مباشرة مع حزب الله.
وأوضح مارسيل بالوكجي أن الهدف الحالي هو تأمين شمال إسرائيل من الصواريخ المباشرة (مثل كورنيت وألماس)، مع الاعتماد على" الاجتياح الجوي" لاستهداف قيادات ومخازن الحزب.
صراع وجودي وتصعيد مرتقب في" زئير الأسد"وصف مارسيل بالوكجي العمليات العسكرية الجارية، والتي تطلق عليها إسرائيل" زئير الأسد"، بأنها حالة وجودية، حيث تسعى إسرائيل لإلغاء خطر حزب الله تماماً، وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً تدريجياً، خاصة مع احتمال تقدم القوات الإسرائيلية نحو مناطق" الزهراني" أو" الأولي" بناءً على تطورات الرد الصاروخي لحزب الله ومسار المواجهة مع إيران.
عوائق سياسية ومالية تحيد الجيش اللبناني عن المواجهةوفيما يخص دور الجيش اللبناني، أكد العميد بالوكجي أن الجيش مكبل بقيود سياسية وتوازنات طائفية داخلية، بالإضافة إلى اعتماده المباشر على التمويل الأمريكي، موضحا أن هذه العوامل تمنع الجيش من الدخول في صدام مع حزب الله أو مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل، مما يدفعه للتموضع في حالة ترقب بانتظار قرار سياسي توافقي غير متوفر حالياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك