وأوضح الدكتور المهدي، خلال حلقة برنامج راحة نفسية، على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الخطوة التالية هي التخلص من الشعور بالذنب، مؤكدًا أن الضحايا غالبًا ما يلومون أنفسهم ظلمًا، سواء كان الاعتداء جسديًا أو نفسيًا أو جنسيًا، مشددًا على أن المسؤولية تقع على من ارتكب الفعل، وليس على المتعرض للصدمة.
وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أهمية التخلص من الرغبة في الانتقام، لأنها تحرق النفس داخليًا ولا تؤذي إلا صاحبها، موضحًا أنه يمكن أخذ الحقوق القانونية إذا كان ممكنًا بطريقة تحافظ على البيئة والوسط الاجتماعي دون إلحاق ضرر بالآخرين.
وأكد الدكتور المهدي على ضرورة استبدال الذكريات المؤلمة بتجارب إيجابية، مثل ممارسة الأنشطة المحببة، إقامة علاقات آمنة ومريحة، السفر، التعلم، تحقيق الإنجازات، والانخراط في الحياة بشكل صحي ونشط، مشددًا على أن التسامح والتصالح مع النفس والحياة يسهمان في العلاج النفسي العميق.
وأضاف أن رفع المظالم إلى الله والثقة بعدله يساعد على تهدئة المشاعر الداخلية عند عدم القدرة على السماح، مستشهدًا بآيات القرآن الكريم المتعلقة بالابتلاءات والصبر، مثل قوله تعالى: " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات"، وموضحًا أن الاستحضار الروحي والاعتماد على الصبر والاحتساب يعزز الصحة النفسية والروحية ويخفف أثر الصدمة.
وأكد أن التعافي من الصدمات يحتاج إلى وعي، صبر، استعداد للتعامل مع الماضي، والاستفادة من الموارد الروحية والنفسية، لضمان بناء حياة صحية ومستقرة نفسيًا وروحيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك