تونس –”القدس العربي”: استنكرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان حكم السجن الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، معتبرة أن “سجن القضاة الأحرار هو إعلان صريح عن سقوط العدالة”.
وأصدرت محكمة تونسية، الإثنين، حكما يقضي بسجن الحمادي لمدة عام بتهمة “تعطيل حرية العمل”، ويتعلق الأمر بمشاركة الحمادي في احتجاجات ضد إعفاء 57 قاضيا عام 2022.
وعبرت الرابطة، في بيان مساء الأربعاء، عن تضامنها مع الحمادي، معتبرة أن “هذا الحكم جزء من سياسة ممنهجة ترمي إلى إخضاع القضاء وتركيع القضاة المستقلين، عبر توظيف القضاء كأداة للترهيب والعقاب.
وهو يمثل سابقة خطيرة تنذر بانهيار ما تبقى من ضمانات استقلال السلطة القضائية، وتحويلها إلى جهاز تابع يُستخدم لتصفية الخصوم وقمع الأصوات الحرة”.
وتابع البيان: “إن الزجّ برئيس جمعية القضاة في السجن بسبب نشاطه ومواقفه المشروعة، يُعد اعتداء سافرا على حرية العمل النقابي وحرية التعبير، ويكشف عن إصرار واضح على هرسلة (مضايقة) القضاة وتخويفهم وتجريم كل أشكال التنظيم المستقل داخل مؤسسات الدولة كما أن اللجوء إلى تهم فضفاضة مثل “تعطيل حرية العمل” يؤكد خطورة التوجه نحو توسيع دائرة التجريم لتشمل كل فعل احتجاجي أو موقف ناقد”.
كما اعتبرت الرابطة أن “هذا الحكم يأتي في سياق عام يتّسم بتصاعد الإيقافات والملاحقات والأحكام التي طالت سياسيين ونشطاء وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، في مناخ يتسم بتراجع غير مسبوق للحريات العامة وتضييق متزايد على الحقوق والحريات وكل أشكال التعبير السلمي، وهو ما يعكس توجها مقلقًا نحو تكريس واقع سلطوي يضرب أسس دولة القانون”.
وكانت الرابطة التونسية حذّرت في وقت سابق مما اعتبرته تصاعدا في استهداف الحريات العامة، وتفاقم الأزمات الاجتماعية، كما عبرت عن رفضها للتضييق على الجمعيات، وخاصة مشروع القانون الذي يشترط موافقة الحكومة قبل حصولها على التمويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك