ولد باسم ميشيل بن ديمتري بن جورج شلهوب، لأب وأم من أصول لبنانية - سورية أرستقراطية، وكان والده تاجر أخشاب، أما والدته كلير سعادة فكانت سيدة مجتمع.
تعلق الشريف بالفن منذ طفولته رغم أن والده كان يريده أن يعمل معه في تجارة الأخشاب، وقدم العديد من تجاربه وعمره لم يتجاوز اثنتا عشرة عاما في المدرسة، وشارك في مسرحيات عديدة أثناء دراسته بكلية فكتوريا بالإسكندرية، وكان زميلا فيها للمخرج العالمي يوسف شاهين.
بدأ مشواره الفني مع المخرج يوسف شاهين الذي اختار له اسم (عمر الشريف)، وقدمه في فيلم" صراع في الوادي" عام 1954 بطولة الفنانة فاتن حمامة، الذي حقق نجاحا جماهيرها كبيرا، مما جعل من عمر الشريف وفاتن حمامة ثنائيا ناجحا وقدموا معا أكثر من 20 فيلما منها: " أيامنا الحلوة، صراع في الميناء، لا أنام، سيدة القصر، نهر الحب، وأرض السلام"، ونشأت علاقة حب قوية بينهما وتزوجا عام 1955 بعد أن اعتنق الإسلام في نفس العام، وانجبا ابنا واحدا اسمه طارق، الذي ظهر وهو بعمر الثامنة في فيلم دكتور جيفاغو.
كما شارك الشريف في عدة أفلام متميزة حققت نجاحا كبيرا منها: " صراع في النيل، وإشاعة حب وفي بيتنا رجل"، وصار الشريف منافسا لعمالقة السينما المصرية في ذلك الوقت، وقدم مع الفنان عادل إمام فيلم" حسن ومرقص" ولقى نجاحا كبيرا.
كما شارك في مسلسل تلفزيوني" حنان وحنين" عرض في شهر رمضان عام 2007، وشارك فيه الفنان أحمد رمزي.
في أوائل الستينيات كان ميعاده مع الشهرة العالمية حين اكتشفه المخرج العالمي دافيد لين، وقدمه في فيلم" لورانس العرب" عام 1962 وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا في العالم الغربي، واستمر تعاونه مع المخرج ديفيد لين؛ ليقدم عدة أدوار في أفلام من إخراجه منها: فيلم دكتور جيفاغو، وفيلم الرولز رويس الصفراء، وفيلم الثلج الأخضر، وشارك في عدة أفلام أخرى منها: فيلم الوادي الأخير، وفيلم بذور التمر الهندي، النمر الوردي يضرب مجددا.
وبسبب صعوبة اصدار تصاريح السفر والخروج من مصر في فترة الستينيات، قرر أن يستقر في أوروبا عام 1965 بشكل نهائي، الأمر الذي أثر على زواجه من فاتن حمامة وأدى إلى انفصالهما عام 1966 ثم طلاقهما بشكل نهائي عام 1974، ومن الستينيات حتى بداية التسعينيات، ظل مقيما خارج مصر ومنشغلا بأدواره العالمية في السينما الأمريكية والأوروبية التي قدم خلالها أدوارا كثيرة ومتنوعة بين الحربي والدرامي والكوميدي، حتى استقر بشكل نهائي بمصر ببداية التسعينيات.
اشتهر الشريف في أفلامه الأجنبية بشخصية الرجل الهادئ والغامض واللطيف، بينما مثل في أفلامه العربية جميع الشخصيات الهزلية والأدوار الجادة والرومانسية والكلاسيكية.
حصل عمر الشريف عبر مسيرته الفنية على العديد من الجوائز منها: جائزة الجولدن جلوب لأفضل ممثل في فيلم دراما عام 1966 عن دوره في فيلم دكتور جيفاغو، جائزة الجولدن جلوب عن فئة أفضل ممثل مساعد لدوره في لورنس العرب، جائزة الجولدن جلوب للنجم الصاعد، ورشح لجائزة الأوسكار عام 1962 عن أفضل ممثل مساعد لدوره في فيلم لورانس العرب، لكنه لم يفز بها، وجائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية السينمائي، عن مجمل أعماله عام 2003، وجائزة مشاهير فناني العالم العربي، تقديرا لعطائه السينمائي خلال مسيرته الفنية عام 2004، وجائزة سيزر لأفضل ممثل عن دوره في فيلم" السيد إبراهيم" عام 2004.
في 23 مايو 2015 أعلن نجل الفنان عمر الشريف إصابة والده بمرض ألزهايمر، ثم توفي بالقاهرة يوم 10 يوليو 2015، إثر نوبة قلبية حادة، عن عمر ناهز 83 عاما، تاركا بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية والعالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك