في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن الممولين وتنظيم أوضاع المتعثرين، أجاز القانون رقم 3 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير المستحق كليًا أو جزئيًا في حالات محددة يحددها القانون.
ونص التشريع، الذي صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أنه يجوز إسقاط الدين الضريبي ومقابل التأخير على المكلف بأداء الضريبة في حالات منها وفاة المكلف دون تركة ظاهرة، أو ثبوت عدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها، أو صدور حكم نهائي بإفلاسه وإقفال التفليسة، إضافة إلى حالة مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون ترك أموال قابلة للتنفيذ.
وحدد القانون آلية واضحة للنظر في طلبات الإسقاط، من خلال لجان يتم تشكيلها بقرار من الوزير المختص أو من يفوضه، على أن يتم البت في الطلب خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه أو عرضه من المأمورية المختصة، وتُعتمد التوصيات بقرار رسمي، مع إمكانية سحب القرار إذا ثبت قيامه على أسباب غير صحيحة خلال المدة القانونية.
وفي سياق التيسيرات، أقر القانون إعفاءً من مقابل التأخير للمكلفين الذين سددوا كامل الضريبة المستحقة قبل العمل بالقانون، وكذلك لمن يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ سريانه، مع إمكانية مد المهلة لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية، مع عدم أحقية استرداد أي مبالغ تم سدادها بالزيادة.
وأجاز القانون إعفاء بعض الحالات من الضريبة المستحقة أو غير المسددة على العقارات غير المحصورة أو غير المدرجة في سجلات مصلحة الضرائب العقارية، بشرط تقديم الإقرار الضريبي خلال عام من تاريخ العمل بالقانون.
ويأتي ذلك ضمن توجه تشريعي يهدف إلى تحقيق مرونة أكبر في التعامل مع الحالات الاستثنائية، وتخفيف أعباء المتعثرين، مع الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم إجراءات التحصيل والإسقاط وفق ضوابط قانونية واضحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك