يأتي ذلك ضمن توجه أوروبي أوسع لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.
قد تكتشف شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة قريبًا أن الاصطفاف مع دونالد ترامب لا يؤدي دائمًا إلى نتائج إيجابية.
ففي ظل ما يثيره الرئيس من توتر وفقدان للثقة عالميًا، مع استهدافه للتشريعات التقنية في الاتحاد الأوروبي، تبحث أوروبا عن بدائل محلية.
وأحدث مثال على ذلك هو فرنسا، التي أعلنت أنها ستتخلى عن نظام “ويندوز” لصالح “لينكس”.
وأعلنت فرنسا مؤخرا (بحسب TechCrunch) أنها تخطط لنقل أجهزة العمل لديها من ويندوز إلى نظام لينكس مفتوح المصدر.
ويأتي هذا القرار ضمن توجه أوروبي أوسع نحو “السيادة الرقمية”، يهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، خاصة الأمريكية والصينية.
ورغم عدم توفر بدائل محلية في جميع المجالات، يبدو أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقليل هذا الاعتماد حيثما أمكن.
وفي يناير، أعلنت فرنسا أيضًا أنها ستنقل خدمات الاجتماعات المرئية من “زووم” و”تيمز” إلى منصة فرنسية تُدعى “Visio”.
وضمن الإعلان الأخير، أكدت أنها ستنقل بياناتها الصحية إلى منصة جديدة بحلول نهاية عام 2026.
ومنذ توليه المنصب، استخدم ترامب الرسوم الجمركية وإجراءات أخرى للضغط على الدول الأوروبية بهدف التراجع عن تنظيمها لقطاع التكنولوجيا الأمريكي.
وفي أغسطس، تعهد بـ”التصدي للدول التي تهاجم شركات التكنولوجيا الأمريكية الرائعة”.
كما وصفت إدارته قوانين مثل “قانون الخدمات الرقمية” الأوروبي بأنها “رقابة” و”ضريبة”.
لكن أوروبا، حتى الآن، حافظت على موقفها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير: “أريد أن أكون واضحة جدًا: سيادتنا الرقمية هي سيادتنا الرقمية”.
وأضافت: “لدينا تقليد طويل في حرية التعبير، بل إن عصر التنوير بدأ في قارتنا”.
من جانبه، توقع كريستيان كرول، الرئيس التنفيذي لمحرك البحث الألماني “Ecosia”، هذا التوجه بعد إعادة انتخاب ترامب في 2024، قائلًا: “نحن كمجتمع أوروبي بحاجة إلى التأكد من أن لا أحد يمكنه ابتزازنا”.
وأضاف: “إذا أوقفت الولايات المتحدة الوصول إلى نتائج البحث غدًا، سنضطر للعودة إلى دفاتر الهاتف”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك