كشفت دراسة حديثة أن كثيرا من المحتوى المتعلق بالأدوية الموصوفة على وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مضللا، خاصة عندما يقدمه مؤثرون دون خلفية طبية، وأوضحت المراجعة العلمية أن هذا النوع من المحتوى قد يخلط بين التجربة الشخصية والترويج الإعلاني دون وضوح كاف للمستخدمين.
صعوبة تمييز المحتوى الإعلانيأشارت الدراسة التي نشرها موقع «aol» التقني، إلى أن الجمهور يجد صعوبة في التعرف على النية الترويجية عندما يتم دمج الإعلان داخل قصص وتجارب شخصية، هذا الأسلوب يجعل المحتوى يبدو أكثر مصداقية، رغم أنه قد لا يكون دقيقا أو كامل المعلومات، مما يزيد من احتمالية تضليل المتابعين.
وأوضحت النتائج أن بعض المؤثرين، خاصة من يطلق عليهم «المؤثرون المرضى»، يشاركون تجاربهم مع الأدوية الموصوفة مقابل تعاونات تجارية، ورغم أن بعض هذه التجارب تكون مفيدة في دعم المرضى نفسيا، فإنها قد تؤدي أيضا إلى نشر معلومات غير دقيقة أو زيادة الإقبال على أدوية دون إشراف طبي مناسب.
أكد الباحثون أن القواعد الحالية الخاصة بالإعلانات الطبية لا تواكب تطور وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى ضعف في الإفصاح عن المحتوى الترويجي، وتشير الدراسة إلى ضرورة تحديث الأنظمة الرقابية ووضع قواعد أوضح تلزم المؤثرين بالإفصاح عن أي تعاونات تجارية أو شراكات.
ويحذر خبراء من أن هذا النوع من المحتوى قد يسبب سوء استخدام للأدوية أو اتخاذ قرارات صحية غير صحيحة، كما أن التركيز على الفوائد فقط دون ذكر المخاطر قد يدفع المستخدمين لتجربة علاجات دون استشارة طبية.
و ينصح المختصون بضرورة التعامل بحذر مع أي محتوى يتعلق بالأدوية على الإنترنت، والتحقق من خلفية المؤثر ووجود أي تضارب مصالح، كما يؤكدون أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تقدم تجارب مفيدة، لكنها لا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك