لدراسة التي استندت إلى عينة بحثية هي الأكبر من نوعها (4 ملايين شخص)، ونشرتها دورية" Cancer Research Communications"، لم تكتفِ برصد الأرقام، بل غاصت في مسبباتها السلوكية، مرجعةً هذه الفجوة إلى انضباط" البيئة الأسرية" في الكشف المبكر والالتزام بالعادات الصحية.
ويرى الدكتور فرانك بينيدو، المشارك في الدراسة، أن العزوبية ترتبط في كثير من الحالات بـ" إهمال بروتوكولات الوقاية"، حيث سجل الباحثون تأخراً ملحوظاً في طلب الاستشارة الطبية لدى غير المتزوجين، فضلاً عن ارتفاع معدلات التدخين وسوء التغذية مقارنة بالمتزوجين الذين يحظون برقابة صحية متبادلة داخل المنزل.
من جانبه، شدد الباحث باولو بينهيرو على ضرورة تعامل السلطات الصحية مع" الحالة الاجتماعية" كمتغير حيوي عند وضع خرائط المخاطر الصحية، مؤكداً أن الدعم النفسي والاجتماعي يعمل كمحفز غير مباشر للجهاز المناعي وللسلوك الوقائي للفرد.
تأتي هذه الدراسة لتعزز التوجه العالمي نحو" الطب الاجتماعي"، الذي لا يكتفي بعلاج الخلية المصابة، بل يدرس المحيط الإنساني للمريض كجزء أصيل من رحلة الوقاية والعلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك