شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات محدودة مائلة إلى الارتفاع خلال الأسبوع الماضي، في ظل حالة من التوازن بين عوامل الدعم والضغط، وعلى الرغم من تأثير معدلات التضخم العالمية، فإن تراجع التوترات الجيوسياسية عقب إعلان هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط ساهم في تهدئة أداء السوق.
وفند التقرير الأسبوعي لمنصة «آي صاغة»، ذلك التحرك بما يعكسه من أداء يمكن وصفه بـ«الصعود الحذر»، إذ لم تتمكن العوامل الإيجابية من دفع الأسعار لارتفاعات كبيرة، كما لم تنجح الضغوط في كسر الاتجاه الصاعد.
تأثير العوامل العالمية على أسعار الذهبوأصبحت أسعار الذهب أكثر ارتباطا بالتضخم الأمريكي والسياسات النقدية مقارنة بالعوامل الجيوسياسية قصيرة الأجل، إذ سجل التضخم الأمريكي نحو 3.
3%، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، وفي المقابل، أدى تراجع المخاطر الجيوسياسية إلى انخفاض أسعار النفط واستقرارها نسبيا، ما ساهم في إبقاء الذهب في حالة تذبذب دون اتجاه واضح، حيث تحركت الأوقية في نطاق عرضي.
أداء السوق المحلية والعلاقة مع الدولاروأظهرت السوق المصرية مرونة ملحوظة، إذ حقق الذهب ارتفاعات محدودة رغم تراجع سعر الدولار، ما يعكس وجود طلب حقيقي، ويظل سعر صرف الدولار العامل الأهم في تسعير الذهب محليا، مع استمرار العلاقة العكسية بينهما.
كما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والعادل تقلبات خلال الأسبوع، قبل أن تنخفض تدريجيًا، ما يشير إلى تحسن كفاءة التسعير واستعادة التوازن.
وتشير التوقعات إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي مائل للصعود خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مرتبطا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع الجيوسياسية، ومن المرجح أن يؤدي تجدد التوترات إلى ارتفاع قوي في الأسعار، بينما قد يساهم تراجع التضخم أو تغير سياسات الفيدرالي في تحقيق استقرار أكبر في السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك