روسيا اليوم - مشاهد متداولة لاعتراض أهداف جوية في أجواء الكويت روسيا اليوم - صورة ساخرة لنتنياهو تظهر على صواريخ في لقطات جديدة للحرس الثوري الإإيراني العربي الجديد - لبنان يطلق مشروع تشغيل مطار القليعات... ورحلات إلى إسطنبول ودبي يني شفق العربية - سوريا.. القبض على عنصر من النظام السابق بتهمة ارتكاب انتهاكات BBC عربي - لبنان يعلن مقتل ثلاثة جنود في هجوم إسرائيلي استهدف سيارة العربية نت - مجلس التعاون: استمرار الإرهاب الإيراني دليل على رغبة طهران في زعزعة استقرار المنطقة قناه الحدث - مجلس التعاون: استمرار الإرهاب الإيراني دليل على رغبة طهران في زعزعة استقرار المنطقة وكالة شينخوا الصينية - هونغ كونغ الصينية وأوزبكستان تعتزمان تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية فرانس 24 - مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وزوجته ايفانكا ترامب العربي الجديد - الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026
عامة

لبنان بين عالمين… وأنا بينهما

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

يعيش اللبنانيون اليوم في ما يشبه كانتونين منفصلين ومتباعدين، رغم كل الخطابات التي تتحدث عن مصير مشترك وشعب واحد. هذا الانقسام يتجلّى في تفاصيل حياتنا اليومية، وتمكن قراءته رمزياً عبر أرقام الهواتف الأ...

ملخص مرصد
يشهد لبنان انقساماً جغرافياً واضحاً بين مناطق تعيش حياة طبيعية وأخرى تتعرض للقصف الإسرائيلي، مما يعكس واقعاً منقسمين رغم الخطابات الرسمية عن وحدة المصير. يعيش المواطنون في مناطق آمنة نسبياً، لكنهم يشعرون بالحزن واليأس تجاه ما يحدث في المناطق الأخرى، بينما تتواصل الضربات الإسرائيلية. في ظل هذا الواقع، يتفاوض لبنان مع إسرائيل رغم استمرار العدوان، وتتناحر الأطراف السياسية حول مسؤولية الحرب.
  • انقسام لبنان بين مناطق آمنة (04، 09) ومناطق حرب (07، 08، 01) بحسب أرقام الهواتف الأرضية
  • حياة طبيعية في مناطق آمنة رغم أصوات القصف المتكررة والضربات الإسرائيلية المتواصلة
  • تفاوض لبنان مع إسرائيل رغم استمرار العدوان وغياب حل سياسي لإنهاء الحرب
من: المواطنون اللبنانيون أين: لبنان (المتن، كسروان، جبيل، جنوب، البقاع، الهرمل، بيروت)

يعيش اللبنانيون اليوم في ما يشبه كانتونين منفصلين ومتباعدين، رغم كل الخطابات التي تتحدث عن مصير مشترك وشعب واحد.

هذا الانقسام يتجلّى في تفاصيل حياتنا اليومية، وتمكن قراءته رمزياً عبر أرقام الهواتف الأرضية التي تشبه الانقسام الذي نعيشه.

أعيش في مناطق (04) و(09)، أي المتن وكسروان وجبيل، حيث يكاد ينعدم الشعور بوجود حرب مدمرة تضرب مناطق أخرى من البلاد، لا سيما (07) جنوباً و(08) في البقاع والهرمل، إضافة إلى (05) و(01) في بيروت وضواحيها.

هذا" الأمان" لا يخلو من استهدافات إسرائيلية هنا وهناك، سرعان ما تشعل فتيل الفتنة النائمة التي تستيقظ عندما يقترب الخطر من" مناطقنا".

يخترق" أماننا" صوت" أم كامل"، وهو الاسم الذي اخترناه نحن اللبنانيين للمسيّرة الإسرائيلية (MK)، حتى يكاد يُخيّل إليك أنه اسمها العسكري فعلاً؛ إلى جانب أصوات الطيران الحربي المتجه لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت أو العاصمة.

نقف متفرجين على الدخان المتصاعد، وكأننا نشاهد فيلماً عابراً على منصة نتفليكس، نعود إليه كلما اخترق صوت القصف" عالمنا".

يعيش اللبنانيون اليوم في ما يشبه كانتونين منفصلين ومتباعدين، رغم كل الخطابات التي تتحدث عن مصير مشترك وشعب واحدألازم المنزل منذ بدأت الحرب، ولا أخرج إلا لقضاء حاجات ضرورية أو لزيارة المعالج النفسي.

هنا، في" عالمنا"، تبدو الحياة طبيعية: مطاعم مكتظة، أطفال يلعبون في الشوارع، نساء ينشرن الغسيل على الشرفات، وزمامير السيارات تغطّي على أصوات الحرب.

لكنني، كلما خرجت، يتملكني شعور بالحزن واليأس والغضب.

كيف تمضي الحياة هنا وكأن ما يحدث في" الكانتون الآخر" لا يعنينا؟ كيف تمضي، وبيننا نازحون لا يعلمون إن كانوا سيعودون إلى منازلهم أم سيجدونها ركاماً؟ كيف نمضي، وبيننا من خسر، في الحدّ الأدنى، جزءاً من ذاكرته وحياته؟يحدث كل ذلك بينما يمضي لبنان نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل، قبل أن يدفن شهداءه أو ينهي عمليات البحث عن المفقودين.

ويحدث أيضاً بينما ننشغل بتبادل الاتهامات بين من" لا يريد الحرب" ومن" اختار فرضها على اللبنانيين"، في وقت تتحرّك فيه الحكومة فقط عندما يصل العدوان إلى قلب العاصمة بيروت، وكأن كلّ ما هو خارج حدودها منفصل عن لبنان" الذي يشبهنا"، أو ذاك الذي" نريده".

وفي خضم هذا الواقع، نتوه في تفاصيل حياتنا اليومية، من دون أن نتوقف لالتقاط أنفاسنا، رغم توالي الضربات.

وبين محاولات التكيّف والإنهاك النفسي، أجد نفسي أفكر في التخلي عن العلاج النفسي ومضادات الاكتئاب، واللجوء إلى المطبخ مساحة هروب من مشاهد الجنون الإسرائيلي.

هكذا، لا تعكس رموز الهاتف مجرد تقسيمات جغرافية، بل تختصر واقعاً لبنانياً منقسماً بين عالمين: أحدهما يعيش على إيقاع الحياة، والآخر على وقع الحرب، وأنا، بينهما، أطبخ حروبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك