وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك وكالة سبوتنيك - هالاند يحسم الجدل... ومانشستر سيتي يهدد بإجراءات قانونية ضد ربطه بريال مدريد الجزيرة نت - إذا استولى الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. هل تنقذنا هذه الأفكار الخمس؟ القدس العربي - الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها مع إيران وتصر على محدودية التعاون في مضيق هرمز روسيا اليوم - العراق.. "سرايا السلام" تسلم ملفها إلى القوات الأمنية العربي الجديد - اغتيال ضابط شرطة في سيئون شرقيّ اليمن يني شفق العربية - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك بمشاركة أمينة أردوغان فرانس 24 - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ قناه الحدث - حنان شوقي تدافع عن أحمد السقا.. وتكشف لأول مرة قناه الحدث - الداخلية المصرية تعلن ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية"
عامة

عبء الحذلقة وأزمة الدبلوماسية الإيرانية: أضواء على فشل المفاوضات

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 شهر
2

تشيع في الأوساط الثقافية المعنية بمتابعة الشأن الإيراني، صورة نمطية: الدبلوماسية الإيرانية هي خلاصة تجربة حياكة السجاد التي تقوم على الخيال المبكر والصبر الطويل، وعلى التأني والتحمّل والمثابرة. لا يخل...

ملخص مرصد
تشهد الدبلوماسية الإيرانية أزمة بعد فشل جولات التفاوض الأخيرة، حيث تحولت المفاوضات إلى وسيلة لاستنزاف الوقت دون تحقيق أهداف استراتيجية. (بحسب تحليل) أدى أسلوب الحذلقة الإيرانية إلى ردود مضادة، ما فاقم الفشل الدبلوماسي وفتح الباب لحرب لم تكن إيران مستعدة لها بالكامل. كشفت نتائج الجولة الأولى في باكستان عن أهداف متباينة للوفدين، إذ سعى كل طرف لكسب الوقت دون التوصل إلى حلول حقيقية.
  • الدبلوماسية الإيرانية فشلت في تجديد نفسها عبر المفاوضات لأجل المفاوضات
  • الوفدان الأمريكي والإيراني سعيا لكسب الوقت دون حلول في جولة باكستان
  • الفشل الدبلوماسي يُنذر بعودة مواجهات عسكرية أكثر شراسة بحسب التحليل
من: الوفدان الأمريكي والإيراني، ترامب، وزير خارجية سلطنة عُمان أين: باكستان، مضيق هرمز

تشيع في الأوساط الثقافية المعنية بمتابعة الشأن الإيراني، صورة نمطية: الدبلوماسية الإيرانية هي خلاصة تجربة حياكة السجاد التي تقوم على الخيال المبكر والصبر الطويل، وعلى التأني والتحمّل والمثابرة.

لا يخلو حديث عن إيران من استحضار هذه الصورة التي تبدو، اختزالية وغير قادرة على حمل مصداقيتها.

لكن لكل فكرة حدود.

وربما بلغت عبقرية حياكة السجاد نهايتها.

سبق أن كتبتُ عن فشل الدبلوماسية الإيرانية في تجديد نفسها، من خلال تحويل المفاوضات إلى غاية وجودية لاستنزاف الجهود وتخفيف الضغط دون الانحراف عن الهدف الاستراتيجي.

أي المفاوضات لأجل المفاوضات.

وبالتالي، خلال ثلاثين أو أربعين سنة، نجحت هذه المقاربة في إطالة أمد التفاوض لكنها تجاهلت أنها قد تستجلب ردوداً مضادة من داخل منطقها.

عبقرية حائك السجاد، بالإفراط والحذلقة، قد تنتهي إلى التفريط بالسجاد بكله.

يتمزق السجاد.

بالطبع، لهذه الحرب أسباب أخرى، لكن أحدها هو الفشل الدبلوماسي، وهذا ما كتبتُ عنه من تلك الزاوية فقط في وقت سابق.

لقد انتهت المناورة الإيرانية وأصبحت مكشوفة إلى درجة أنها ولّدت أسلوبًا مضادًا لها من داخل منطقها.

فإذا نظرنا إلى الطريقة التي دشّن بها ترامب الحرب، في لحظة كانت الوفود الدبلوماسية تلتقي وتتحدث، نجد أنه استفاد من الأسلوب الإيراني القائم على ازدواج المنطق والنية.

وبهذا تفجّرت حرب على حين غفلة، وربما لم تكن إيران مستعدة لها تمامًا.

وقد لمسنا ذلك في حديث الوسيط، وزير خارجية سلطنة عُمان، في قناة أمريكية، الذي بدا غاضبًا وأظهر خيبة أمل كبيرة.

والآن، إذا نظرنا إلى نتائج الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان، نكتشف أنها لم تكن مهمة عادية أو بسيطة بالنسبة للوفد الإيراني، بل كانت مهمة وجودية لإنقاذ النظام والبلد.

ومع ذلك، فإن تشكيلة الوفدين عمومًا لم تكن تسمح بالوصول إلى حل، بل كانت أقرب إلى محاولة كسب الوقت كخيار أساسي.

ذهب كل وفد وله هدف خاص بعيدًا عن إنهاء هذه الحرب أو الوصول إلى حل.

ذهبت أمريكا لتأكيد أنها لا تزال تمتلك خيار استخدام القوة وقادرة على إخضاع إيران تحت الضغط.

بينما ذهب الوفد الإيراني ليؤكد رسالة للداخل مفادها أن النظام عنيد وقوي.

كان الهدف المشترك للوفدين هو كسب الوقت لا أكثر.

ربما كانت إيران تنتظر الحصول على أسلحة نوعية تعزز قدراتها الدفاعية في المجال الجوي،بينما كان ترامب يريد فسحة من الوقت لمعالجة ضغوطه الداخلية السياسية.

لعل ايران حصلت بالفعل خلال ذلك على أسلحة نوعية في مجال الدفاع الجوي، كما أشارت تقارير إعلامية أمريكية عديدة.

عملياً بدأت ملامح الفشل من تركيبة كل وفد منذ البداية.

إن إرسال وفود رفيعة المستوى في مرحلة أولى من المفاوضات من هذا النوع يؤدي بطبيعته إلى الفشل، لأنها تكون ساحة لتصارع الإرادات السياسية.

وربما كان من الأفضل إرسال وفود تمتلك تمثيلًا سياسيًا كافيًا، ولكن بمرونة تقنية أكبر وقدرة على أخذ الوقت اللازم للتفاوض دون صدام مباشر.

أرسلت إيران وفدًا يمثل وجه النظام الجديد، وبالتالي يسعى إلى تثبيت شرعيته بإظهار قدرة خارقة على المقاومة والوفاء للتضحيات ضمن ذهنية جهادية مهيمنة على نظام إيران.

بينما ذهب الجانب الأمريكي، خصوصًا نائب الرئيس، ليُثبت أنه ليس أقل شراسة من ترامب، وأنه لا يتهاون أمام المصالح العليا لبلده.

إن الفشل في هذه الجولة، رغم أهميتها الكبيرة، ليس أمرًا عابرًا لسببين رئيسيين:أولًا، لأنها فرصة قد لا تتكرر.

وثانيًا، لأن الدول التي انخرطت في هذه المفاوضات ستعيد تقييم ثقتها بالأطراف المعنية، ما سيؤثر في أدوارها لاحقًا وفي البيئة العامة التي تُمارَس فيها الضغوط لانتزاع التنازلات.

أما من الناحية العسكرية، فإن هذا الفشل يُنذر بعودة أكثر شراسة للمواجهات.

فالولايات المتحدة قد ترى أنها بإستخدامها القوة والقوة فقط دفعت إيران إلى مفاوضات صعبة تُستنزف فيها، وبالتالي قد تسعى لتحقيق مكاسب أكبر.

في المقابل، بنت إيران سردية وطنية لا تسمح لها بالتراجع بسهولة، وربما تراهن على ما حصلت عليه من أسلحة جديدة لمحاولة كسر التفوق الجوي الأمريكي، تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات بشروط مختلفة.

أما الخيبة الأكبر فتتعلق بمضيق هرمز، الذي كان عقدة هذه الجولة.

كان التلويح الإيراني باغلاق مضيق هرمز أجدى من تنفيذ الإغلاق لمحدودية التأثير عملياً.

لم يتداعى العالم لايقاف الحرب.

بل إن توسيع التصعيد ليشمل استهداف منشآت حيوية في دول الجوار العربي لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى إلى فقدان مزيد من النفوذ، وأضعف إمكانية التهدئة مع تلك الدول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك