العربي الجديد - محافظة القدس تحذر من مشروع نفايات إسرائيلي ضخم يهدد قرية قلنديا سكاي نيوز عربية - بعد تمديد الرئيس ولايته.. اشتباكات ومعارك في مقديشو روسيا اليوم - علماء روس يطورون مركبات واعدة مضادة للسرطان من لحاء البتولا Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ9 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة Euronews عــربي - مسيّرة إيرانية أم صاروخ أميركي أخفق بالاعتراض؟.. روايتان متضاربتان حول هجوم مطار الكويت فرانس 24 - اتساع رقعة الحرب في لبنان يفاقم أزمة النزوح ويجعل بيروت ملاذا لمئات الأسر العربية نت - "ميتا" تطلق وكيلها الذكي للأعمال عبر "واتساب" عالميًا روسيا اليوم - وزير الخارجية المصري: القاهرة تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي رويترز العربية - مسعفون: مقتل 9 فلسطينيين في غزة جراء غارات إسرائيلية قناة التليفزيون العربي - الجيش الإسرائيلي يؤكد استمرر القتال في جنوب لبنان ويوجه إنذارات بالإخلاء رغم إعلان اتفاق جديد
عامة

شم النسيم أحد أقدم أعياد العالم.. حكاية بدأت مع الفراعنة ولم تنته

قناه الحدث
قناه الحدث منذ 1 شهر
1

يعد شم النسيم واحداً من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، إن لم يكن أقدمها على الإطلاق. عيد لم يولد في عصر حديث، ولا ارتبط بحدث عابر، بل خرج من قلب الحضارة المصرية القديمة، واستمر عبر آلاف السنين، متج...

ملخص مرصد
شم النسيم أحد أقدم الأعياد المصرية القديمة، المعروف قديماً باسم "شمو" في الحضارة الفرعونية. تحتفل مصر به حالياً باحتفالات تشمل الخروج للطبيعة وتناول الفسيخ والرنجة، رغم اختلاف بعض تفاصيله عن الماضي. يظل العيد رمزاً للاحتفال بقدوم الربيع والحياة، متجاوزاً العصور والديانات (بحسب التراث المصري القديم).
  • شم النسيم عيد مصري قديم يعود للحضارة الفرعونية باسم "شمو".
  • الاحتفال الحالي يشمل الخروج للطبيعة وتناول الفسيخ والرنجة الملونة.
  • العيد يربط المصريين بماضيهم رغم تغير بعض تفاصيله عبر العصور.
من: المصريون أين: مصر

يعد شم النسيم واحداً من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، إن لم يكن أقدمها على الإطلاق.

عيد لم يولد في عصر حديث، ولا ارتبط بحدث عابر، بل خرج من قلب الحضارة المصرية القديمة، واستمر عبر آلاف السنين، متجاوزاً تغير الأزمنة وتعاقب الحضارات، ليصل إلى المصريين اليوم بنفس الروح، وإن اختلفت التفاصيل.

في هذا اليوم، لا يحتفل المصريون فقط بقدوم الربيع، بل يعيدون – دون أن يشعروا – إحياء طقوس مارسها أجدادهم منذ آلاف السنين على ضفاف النيل.

من الخروج إلى الطبيعة، إلى تلوين البيض، وصولاً إلى تناول الفسيخ والرنجة، تبدو تفاصيل المشهد وكأنها نسخة معاصرة من احتفال فرعوني قديم لم ينقطع.

يرجع أصل شم النسيم إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث كان يعرف باسم “شمو”، وهو فصل الحصاد وبداية الربيع.

في هذا اليوم، كان المصري القديم يخرج إلى الطبيعة احتفالاً ببعث الحياة، مؤمناً بأن الكون يتجدد، وأن النور ينتصر على الظلام.

ولم تكن هذه الاحتفالات مجرد نزهة، بل ارتبطت بطقوس رمزية، خاصة في الطعام.

ومن هنا، تأتي أهمية الأكلات التي ما زالت حاضرة حتى اليوم.

فالبيض، الذي كان يلون ويكتب عليه الأمنيات، رمز للخلق وبداية الحياة.

أما الأسماك المملحة، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة، فلها حكاية أقدم مما يتخيل الكثيرون، حيث تشير دراسات تاريخية إلى أن المصريين القدماء عرفوا طرق حفظ الأسماك بالتمليح منذ آلاف السنين، خاصة مع نهر النيل ووفرة الأسماك، فكان التمليح وسيلة عملية لحفظها، ثم تحولت مع الوقت إلى عادة مرتبطة بالمواسم والاحتفالات.

طريقة إعداد الفسيخ تحديداً، والتي تعتمد على تخمير السمك في الملح لفترات طويلة، تعكس معرفة قديمة بأساليب الحفظ، وربما لم تتغير كثيراً عبر القرون، أما الرنجة فظهرت لاحقاً بشكلها المدخن، لكنها احتفظت بنفس الفكرة: طعام قوي النكهة، يرتبط بالتجمعات والاحتفال.

ومع تعاقب العصور، لم يختف العيد بل تغيرت بعض ملامحه، بينما بقي جوهره كما هو، ففي العصر القبطي ارتبط شم النسيم بعيد القيامة، ثم استمر في العصر الإسلامي كعادة شعبية مصرية خالصة يتشارك فيها الجميع بغض النظر عن الدين أو الخلفية، ومع ذلك بقيت الأطعمة كما هي تقريباً، كأنها خيط يربط المصريين بأسلافهم.

واليوم ما زال المصريون يحتفلون بشم النسيم بنفس الروح، وإن اختلفت التفاصيل، فالبعض يفضل الخروج إلى الحدائق والمتنزهات، بينما يختار آخرون الاحتفال في المنازل، فيما لا يزال تلوين البيض حاضراً، وأطباق الفسيخ والرنجة تتصدر الموائد، رغم ما يحيط بها من جدل بين عشاقها ومن يخشون مخاطرها الصحية.

وربما يكون هذا التناقض جزءاً من سحر العيد نفسه، فهو يجمع بين البساطة والجرأة، بين الماضي والحاضر، بين الطقوس القديمة والحياة الحديثة، فرغم تغير أنماط المعيشة على مر العصور، يظل شم النسيم يوماً خاصاً، يحرص فيه المصريون على التمسك بعاداتهم ولو بأبسط الأشكال.

هكذا لا يكون شم النسيم مجرد احتفال موسمي، بل حكاية ممتدة عبر الزمن، تبدأ من ضفاف النيل في مصر القديمة، وتصل إلى شوارع وحدائق مصر اليوم، حاملة معها نفس الروح: الاحتفال بالحياة، بطعم الفسيخ، وألوان البيض، ودفء اللمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك