مع اقتراب احتفالات شم النسيم، حذّرت الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية، من خطورة تناول الفسيخ والرنجة، مؤكدة أنّ هذه الأطعمة التقليدية قد تتحول إلى مصدر تهديد صحي خطير إذا لم تُحفظ أو تُحضّر بشكل آمن، وبعض حالات التسمم قد تصل إلى تهديد الحياة.
وقالت إنّ الأسماك المملحة وعلى رأسها الفسيخ، قد تحتوي حال فسادها أو سوء تصنيعها على بكتيريا شديدة الخطورة، أبرزها المسببة لـ«التسمم الوشيقي»، وهو أحد أخطر أنواع التسمم الغذائي الذي قد يؤدي إلى شلل في الجهاز العصبي وصعوبة شديدة في التنفس.
شراء المنتجات من مصادر موثوقةوأضافت أنّ هذه الحالات لا تُعد نادرة، بل تتكرر بشكل سنوي خلال موسم شم النسيم، نتيجة شراء منتجات من مصادر غير موثوقة أو سوء التخزين، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في حالات التسمم الغذائي خلال هذه الفترة.
وأكدت أنّ المخاطر لا تقتصر على التسمم فقط، بل تمتد إلى تأثيرات صحية خطيرة ناتجة عن ارتفاع نسبة الأملاح في الفسيخ والرنجة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، وإجهاد شديد على القلب والكلى، إضافة إلى احتباس السوائل داخل الجسم، بما يفاقم معاناة مرضى الأمراض المزمنة.
وأشارت إلى أنّ هناك فئات يُنصح بتجنب هذه الأطعمة تمامًا، وعلى رأسها مرضى الضغط والقلب والكلى، وكبار السن والحوامل، نظرًا لارتفاع احتمالات المضاعفات الصحية لديهم.
وحذّرت من تجاهل أعراض التسمم، والتي قد تبدأ بشكل بسيط ثم تتطور سريعًا، وتشمل زغللة في العين وازدواج الرؤية، صعوبة في البلع والكلام، ضعفًا في العضلات، وضيقًا في التنفس، مؤكدة أن هذه الأعراض تستدعي التدخل الطبي الفوري، لأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى نتائج خطيرة.
واختتمت تصريحاتها قائلة: «الفرحة لا تكتمل إذا تحولت إلى أزمة صحية.
الوقاية أهم من أي طقوس غذائية، ويجب اختيار الطعام بعناية أو استبداله ببدائل آمنة حفاظًا على الحياة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك