أثار انتخاب ممثل عن اتحاد الطلاب المسلمين في فرنسا (EMF) لعضوية المجلس الوطني للأعمال الجامعية والمدرسية أعلى هيئة تمثيلية طلابية في فرنسا - موجة جدل واسعة داخل الأوساط الطلابية والسياسية، وسط اتهامات من نقابات طلابية بوجود «تغلغل فكري» لجماعة الإخوان داخل المؤسسات الجامعية.
واعتبرت نقابة الاتحاد الوطني بين الجامعات، وهي نقابة رئيسية في فرنسا، أن هذا التطور يمثل اختراقًا جديدًا داخل الجامعات، محذرة من تأثيرات محتملة على القرارات الطلابية والخدمات العامة.
وقالت نقابة طلاب جامعة فرنسا (UNI)، في بيان، إنها تنظر بقلق إلى ما وصفته بتمدد نفوذ تيارات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية داخل الجامعات، معتبرة أن هذا التطور قد ينعكس على طبيعة القرارات داخل الهياكل التمثيلية الطلابية.
وأعربت النقابة عن تخوفها من تأثير هذا التمثيل على توجهات العمل الطلابي، مشيرة إلى أن عضوية المجلس تمنح صلاحيات تتعلق بملفات حيوية مثل المنح الدراسية، والسكن الجامعي، وخدمات الإطعام داخل المؤسسات التعليمية.
ونقلت إذاعة «يورب 1» الفرنسية عن الناشط الطلابي باتيست جيلي قوله إن بعض هذه التنظيمات مرتبطة بجماعة الإخوان، مضيفًا أن وجود ممثلين عنها داخل الهياكل المنتخبة قد يتيح لهم التأثير على السياسات الطلابية وفق توجهات أيديولوجية تتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية، على حد وصفه.
وأضاف ممثل عن نقابة UNI أن تحالفات انتخابية جمعت بين EMF وبعض اتحادات اليسار ساهمت في ترجيح كفة الانتخابات، معتبرًا أن ما وصفه بـاليسار المتطرف يتحمل جزءًا من المسؤولية في تعزيز نفوذ هذه التيارات داخل المؤسسات الجامعية.
كما انتقدت أصوات داخل النقابة ما وصفته بمحاولات تطبيع الحضور الديني ذي البعد السياسي داخل الفضاء الجامعي، معتبرة أن ذلك يفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب داخل الحياة الطلابية في فرنسا.
و يرى مراقبون أن الجدل يعكس تصاعد التنافس السياسي داخل الجامعات الفرنسية، في ظل تزايد أهمية المجالس الطلابية باعتبارها مساحة للتأثير في السياسات التعليمية والاجتماعية المرتبطة بحياة الطلاب اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك