نظّمت كلية العلوم بجامعة كفر الشيخ رحلة علمية جيولوجية حقلية لطلاب الفرقة الرابعة بقسم الجيولوجيا إلى محافظة البحر الأحمر، شملت مدينة القصير والمناطق الجبلية المحيطة بها، وذلك تحت رعاية الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، وريادة الدكتور مجدي محفوظ، عميد كلية العلوم.
وجاءت الرحلة تحت إشراف الدكتور محمد الحسيني، رئيس قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، وتنفيذ ومتابعة الدكتور مصطفى ناجي فضيلة، مدرس الجيوفيزياء التطبيقية بالقسم، والدكتور سيف محمد أبو خشبة، مدرس الاستشعار عن بُعد والجيولوجيا الاقتصادية، بمشاركة طلاب القسم، في تجربة علمية متميزة تستهدف تعزيز القدرات البحثية والتطبيقية للطلاب.
دعم منظومة البحث العلمي التطبيقيهذا وقد أعرب الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، عن اعتزازه بتنظيم هذه الرحلة العلمية المتميزة، مؤكدًا أن هذه الرحلات العلمية تمثل أحد المحاور الأساسية في دعم منظومة البحث العلمي التطبيقي داخل الجامعة، موضحًا أن التدريب الميداني يُعد امتدادًا حقيقيًا للعمل البحثي، حيث يتيح للطلاب والباحثين جمع بيانات دقيقة من بيئاتها الطبيعية، بما يسهم في إنتاج أبحاث علمية ذات جودة عالية وقابلة للتطبيق.
وأضاف «عيد» أن منطقة البحر الأحمر تُعد من أهم المعامل الطبيعية المفتوحة لدراسة علوم الأرض، لما تتميز به من تنوع جيولوجي فريد، خاصة صخور الدرع النوبي الغنية بالثروات المعدنية، مضيفًا أن دراسة هذه المناطق ميدانيًا تفتح آفاقًا واسعة أمام الباحثين لفهم آليات التمعدن، وتحديد مواقع الخامات الاستراتيجية مثل الذهب والنحاس والعناصر الأرضية النادرة.
وأشار «عيد» إلى أن جامعة كفر الشيخ تولي اهتمامًا خاصًا بربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الدولة وخططها التنموية، لافتًا إلى أن مثل هذه الدراسات الميدانية تمثل نواة لمشروعات بحثية تطبيقية يمكن أن تسهم في دعم قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
تعزيز التعليم القائم على البحثمن جانبه، أوضح الدكتور مجدي محفوظ، عميد كلية العلوم، أن الرحلة تأتي في إطار استراتيجية الكلية لتعزيز التعليم القائم على البحث «Research-Based Learning»، حيث تم تدريب الطلاب على استخدام أدوات البحث الجيولوجي الحديثة، وتحليل البيانات الحقلية، وربطها بالدراسات النظرية، بما يؤهلهم للمشاركة الفعالة في المشروعات البحثية مستقبلًا.
وأكد الدكتور محمد الحسيني، رئيس قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، أن البرنامج العلمي تضمن دراسة تتابع صخور القاعدة التي تمثل جزءًا من الدرع النوبي، والتعرف على تقسيماتها والتراكيب الجيولوجية المختلفة، مع التركيز على اتجاهات القص التي تتحكم في التمعدنات، إلى جانب دراسة العلاقات الحقلية بين الوحدات الصخرية المختلفة.
وأشار الدكتور مصطفى ناجي فضيلة، مدرس الجيوفيزياء التطبيقية بالقسم، إلى أن الطلاب قاموا بإجراء قياسات حقلية دقيقة ودراسة عدد من التكوينات الجيولوجية المهمة، منها التلامس بين الحجر الرملي النوبي وصخور القاعدة، وصخور الأنديزيت البورفيري، وجرانيت أبو زيران، وصخور السربنتينيت، والميتاجابرو، والجرانيتات الحديثة بمنطقة منجم فواخير.
تحليل صور الأقمار الصناعيةوأضاف الدكتور سيف محمد أبو خشبة، مدرس الاستشعار عن بُعد والجيولوجيا الاقتصادية، أن الرحلة اعتمدت أيضًا على تحليل صور الأقمار الصناعية والخرائط الجيولوجية لمنطقة القصير، ما ساعد الطلاب على الربط بين البيانات الحقلية والتقنيات الحديثة في الاستشعار عن بُعد، وهو ما يعزز من كفاءتهم البحثية في مجال الجيولوجيا الاقتصادية.
وفي ختام الرحلة، نجح الطلاب في تجميع أكثر من 300 عينة صخرية متنوعة لإجراء الدراسات المعملية عليها، إلى جانب إهداء عدد من العينات للمتحف الجيولوجي بالقسم، بما يدعم العملية التعليمية والبحثية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك