وكالة سبوتنيك - زاخاروفا من منتدى بطرسبورغ الاقتصادي: روسيا والمجر لديهما آفاق جيدة للتعاون وكالة سبوتنيك - كاتس: اللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية لـ"حزب الله" وكالة سبوتنيك - روسيا تعلن نتائج واعدة لأول لقاح علاجي ضد سرطان القولون والمستقيم العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟
عامة

بسنت المصرية وهموم المرأة العربية

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
2

قد تكون قصة الانتحار الدراماتيكي للسيدة المصرية بسنت هي التي تصدرت “الترند” في المنطقة خلال اليومين الماضيين، لكن الأكيد أن تلك الحالة المسجلة على الهواء مباشرة ربما تكون الأولى من بين حالات الانتحار ...

ملخص مرصد
أثارت قضية انتحار السيدة المصرية بسنت جدلاً واسعاً في المنطقة بعد بثها مباشرة على وسائل التواصل. تبرز المأساة مسؤولية مؤسسات المجتمع تجاه النساء، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والأوضاع الإقليمية. ودعا المسؤولون إلى تعزيز التشريعات وحماية حقوق المرأة عبر تفعيل دور الإعلام والدين والثقافة.
  • قضية انتحار بسنت المصرية تصدرت الترند الإقليمي بعد بثها على الهواء مباشرة
  • دعوات لتفعيل دور المؤسسات لحماية حقوق المرأة وكرامتها
  • توجيهات من الرئيس السيسي وشيخ الأزهر بضرورة دعم المرأة قانونياً وثقافياً
من: بسنت المصرية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، شيخ الأزهر أحمد الطيب أين: مصر

قد تكون قصة الانتحار الدراماتيكي للسيدة المصرية بسنت هي التي تصدرت “الترند” في المنطقة خلال اليومين الماضيين، لكن الأكيد أن تلك الحالة المسجلة على الهواء مباشرة ربما تكون الأولى من بين حالات الانتحار المتكررة التي تتم بعيدًا عن الأضواء، ربما لأن الباحث عن الموت لم يكن باحثًا عن “الشهرة”، أو بمعنى أدق لم يكن راغبًا في نشر همومه على الناس الذين يعانون الأمرّين من صعوبة الحياة اليومية والمشكلات الحياتية.

بالنتيجة، ستظل مأساة بسنت المصرية في عنق المرأة العربية، بل في أعناق مؤسساتنا النوعية وتلك التي تدافع عن حقوق المرأة، وتصون كرامتها، وتلعب أدوارها المجتمعية والدينية والثقافية والإعلامية في توجيه بوصلة المجتمع نحو الطريق الأمثل إذا ما أصاب هذا المجتمع مكروه، أو إذا اختل التوازن بين شرائحه المتنوعة، وتلك التي انضغطت بفعل المتغيرات الاقتصادية والأوضاع الإقليمية والعالمية وحركة الحياة الإلكترونية.

بكل تأكيد أن بسنت ليست وحدها هي التي كانت تعاني، وليست وحدها هي التي تخلصت من حياتها لأنها لم تستطع مواجهة الغدر بالصبر، والظلم بالإيمان، والتجني بالعمل الدؤوب وليس باليأس المميت.

هنا تنتقل المسؤولية من السيدة المنتحرة بسنت أو غيرها إلى مؤسسات المجتمع، إلى الجهات التي تربي، وتلك التي تبني العقول والنفوس وتصنع الأمل في حياة المكلومين.

هنا تطل وزارة الثقافة بأجهزتها المعتبرة، بتأثيرها في بناء العقل الجمعي للمواطن، ذلك الدور الذي ما زال على المحك، وما زلنا نرى ضرورة تفعيله وتناغمه مع التطورات التي طرأت على ذهنية الأجيال الطالعة بعد الثورة الرقمية، وتحديثات وسائل التواصل، والاختلاط بثقافات وقوميات أخرى قد يكون لها تأثيرها السلبي على عاداتنا وتقاليدنا وثوابتنا وقيمنا العربية والإسلامية الراسخة منذ عدة قرون.

في الوقت نفسه، لم يكن للإعلام موقف توعوي واضح من القضايا الإنسانية الحساسة، ودائمًا ما كان يصل ليسجل ردود الأفعال، ويحاور المقربين من المأساة، لكنه لم يقترب من المجلس الأعلى للمرأة مثلًا، ودوره في حماية حقوق النساء، وتطوير قانون الأحوال الشخصية بالشكل وبالكيفية التي تحفظ للمرأة كرامتها، وتساعدها بالتشريع وبالقانون على القيام بمهامها الحياتية ومسؤولياتها التاريخية تجاه الأسرة في حال انزواء الرجل أو تخليه عن مسؤولياته لسبب أو لآخر.

من هنا، كان لا بد ألا نغفل دور الخطاب الديني والبرامج التوعوية التي تقوم بها وزارة الأوقاف، وتلك التي يأخذها رجال الدين والعلماء على عاتقهم من دون توجيه أو فتوى، والنزول إلى الناس في أماكن تواجدهم، مثلما وجه شيخ الأزهر الشريف فضيلة الدكتور أحمد الطيب، تمامًا مثلما أكد من قبله ومن بعده الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي طالب كل أجهزة الدولة بضرورة البحث والتقصي من أجل الوقوف على قضايا المرأة المصرية، وسرعة إصدار التشريعات والقوانين التي تعمل على صون حقوقها، ومن ثم تمكينها من أجل القيام برسالتها الإنسانية في تربية النشء، وبناء الأسرة المصرية الصحيحة السليمة، من خلال عقل متزن لا يعاني، وثقافة نوعية تحترم الثوابت والقيم الدينية والمجتمعية لبلادنا، ومن ثم الوقوف أولًا بأول على المشكلات التي تعوق المرأة في القيام برسالتها الإنسانية في المجتمع المصري على أكمل وجه.

كل هذه التوجيهات من الرئيس السيسي ومن شيخ الأزهر الشريف، وغيرهما من قيادات بلادنا العليمة والفاعلة، لا بد أن تصب في اتجاه إعادة بناء العقل النوعي للإنسان المصري، واستلهام أخلاقياته الحميدة من تاريخه العريق، رجلًا كان أم امرأة، طفلًا أم شابًا أو رجلًا يافعًا، أم مسنًّا لديه من الخبرة والعطاء ما يقدمه لمجتمعه وناسه وبلاده.

بسنت لم تكن حالة والسلام، ودونها لم تكن حالات يُؤسف لها فقط تمر من فوق عيوننا مرور الكرام، لكنها قصص تدمع من أجلها العيون، وتذوب في حزنها النفوس، وتتفاعل مع أحداثها الأيام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك