أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الجدل الدائر حول حكم المنتحر، وهل يُعد كافرًا أم لا يُعد انشغالًا في غير موضعه، مشددًا على أن الأهم هو توعية المجتمع بخطورة هذا الفعل باعتباره من كبائر الذنوب، وليس كفرًا يخرج صاحبه من الملة.
وأوضح الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن المنتحر ارتكب ذنبًا عظيمًا لكنه يظل تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، مؤكدًا أنه لا يجوز الجزم بمصير أي إنسان بعينه، لأن الحكم النهائي لله وحده.
وأشار إلى وجود حالات قد يُرجى لها العذر، مثل من يفقد إدراكه أو يكون تحت تأثير دواء أو في حالة نفسية شديدة، مؤكدًا أن الله عفوٌ غفور وأن الرحمة الإلهية تشمل الجميع، ما يستدعي التعامل مع هذه القضايا بوعي ورحمة، لافتًا إلى أن البعض يخلط في فهم سيرة الصحابة، مؤكدًا أنهم بشر يخطئون ويذنبون، لكنهم يتوبون، ولا ينتقص ذلك من مكانتهم، موضحًا أن وقوع الذنب لا يُخرج الإنسان من الإيمان.
وشدد الجندي على أن الرسالة الأساسية يجب أن تركز على التحذير من الانتحار باعتباره جريمة في حق النفس، مع التأكيد على فتح باب الأمل دائمًا في رحمة الله والدعاء لكل مبتلى بالهداية والفرج، بعيدًا عن إصدار أحكام قاطعة على مصائر العباد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك