تشهد البلاد، خلال هذه الأيام، واحدة من الظواهر الجوية المتكررة في فصل الربيع، وهي الشبورة المائية التي تتكون بشكل ملحوظ في ساعات الصباح الباكر وتؤثر على الرؤية الأفقية، خاصة على الطرق السريعة والزراعية، ما يرفع من معدلات الخطورة على قائدي المركبات.
وبحسب توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تنتشر الشبورة المائية في الفترة ما بين الرابعة وحتى التاسعة صباحا نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة مع هدوء نسبي في حركة الرياح، وهو ما يساعد على تكثف بخار الماء بالقرب من سطح الأرض مكونا طبقة ضبابية قد تصل في بعض الأحيان إلى حد الشبورة الكثيفة.
وتتأثر بهذه الظاهرة عدد من المناطق الحيوية في مقدمتها الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى، إذ تمتد الشبورة لتشمل أيضا مدن القناة مثل الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، بالإضافة إلى مناطق من الوجه البحري مثل الدلتا، خاصة محافظات الشرقية والدقهلية والغربية.
كما تمتد تأثيرات الشبورة إلى شمال الصعيد، إذ تسجل محافظات مثل بني سويف والمنيا انخفاضا ملحوظا في مستوى الرؤية خلال الساعات الأولى من الصباح، إلى جانب بعض المناطق في وسط سيناء التي قد تشهد شبورة كثيفة أحيانا بسبب طبيعتها الجغرافية.
وتحذر الأرصاد من خطورة هذه الظاهرة، خاصة على الطرق السريعة والزراعية القريبة من المسطحات المائية مثل الطرق المؤدية إلى الساحل الشمالي أو الطرق المحيطة بنهر النيل والترع، حيث تكون فرص تكون الشبورة أعلى.
وفي هذا السياق ينصح الخبراء بضرورة توخي الحذر أثناء القيادة في تلك الفترات والالتزام بالسرعات المحددة واستخدام كشافات الشبورة، وترك مسافات أمان كافية بين السيارات لتفادي الحوادث الناتجة عن ضعف الرؤية.
كما يفضل تأجيل السفر في الساعات المبكرة من الصباح إذا كانت الشبورة كثيفة، خاصة على الطرق المفتوحة إلى حين تحسن الرؤية تدريجيا مع سطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة.
وتؤكد هيئة الأرصاد الجوية أن هذه الظاهرة تُعد من السمات الطبيعية لفصل الربيع الذي يشهد تقلبات جوية واضحة بين ارتفاع درجات الحرارة نهارا وبرودة نسبية ليلا، ما يؤدي إلى تكون الشبورة بشكل متكرر خلال هذه الفترة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك