في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم استدامة ونمو نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير هذا القطاع الحيوي، بما يحقق التوازن بين التوسع في إتاحة التمويل والحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية.
وأوضح عزام أن المرحلة الحالية تفرض تبني نهج متوازن يجمع بين زيادة قاعدة المستفيدين وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام الحلول الرقمية يمثل ركيزة أساسية لدعم الشمول المالي والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء.
عدد المستفيدين من خدمات التمويل بلغ نحو 3.
6 مليون بنهاية عام 2025جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة مع ممثلي شركات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بحضور قيادات الهيئة، في إطار نهج مؤسسي يستهدف تعميق قنوات الحوار مع أطراف السوق، ورصد التحديات الفعلية، والعمل على تطوير آليات العمل ورفع كفاءة النشاط.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها التحديات التشغيلية والتمويلية، حيث تم استعراض مقترحات تطوير ضوابط التسعير المسؤول، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويحقق التوازن بين استدامة نماذج الأعمال وحماية حقوق العملاء، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة ودفع معدلات النمو في القطاع.
وكشفت بيانات الهيئة عن ارتفاع إجمالي أرصدة التمويل إلى نحو 97.
4 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ 83.
3 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس الزخم المتصاعد للنشاط.
كما تم بحث سبل تطوير منظومة إدارة المخاطر، وتحسين نماذج الأعمال، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، شدد عزام على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره حجر الزاوية في تطوير القطاع، داعيًا إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والاستفادة من البرامج التي يقدمها معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة الخدمات.
وأوصى رئيس الهيئة بإبرام بروتوكول تعاون بين معهد الخدمات المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتلبية الاحتياجات التدريبية المتزايدة ودعم جاهزية الشركات.
كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة متطلبات تطبيق معايير «بازل 3»، حيث تم استعراض آليات التنفيذ والرد على استفسارات الشركات، مع التأكيد على أهمية التطبيق التدريجي لهذه المعايير لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر ودعم الاستقرار المالي، إلى جانب رفع الجاهزية المؤسسية عبر برامج تدريبية متخصصة.
وشهد اللقاء طرح عدد من الرؤى والمقترحات من جانب ممثلي الشركات، حيث تم الاتفاق على دراستها في ضوء الأطر التشريعية والتنظيمية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحقق التوازن بين متطلبات التطوير واستقرار السوق.
مواصلة تقديم الدعم الفني والتنظيمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك