أعلنت وزارة الأوقاف، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، عن إحياء ذكرى ميلاد الإمام الكبير الشيخ محمد متولي الشعراوي، وزير الأوقاف الأسبق وأحد كبار علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، وصاحب المدرسة التفسيرية التي قرّبت معاني القرآن الكريم إلى قلوب الناس بأسلوب بسيط وعميق يربط بين العلم والإيمان والبيان المؤثر.
حياة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراويوُلد الإمام في مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وتحديدًا بقرية دقادوس، في 15 أبريل عام 1911م، ونشأ في بيت كريم محب للعلم والقرآن الكريم، حيث أتم حفظ كتاب الله في سن الحادية عشرة.
والتحق بالمعاهد الأزهرية، حتى تخرج في كلية اللغة العربية بالقاهرة عام 1941م، ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من الكلية ذاتها عام 1943م.
استهل الإمام مسيرته العلمية مدرسًا بالمعاهد الأزهرية في طنطا والزقازيق والإسكندرية، قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية ضمن بعثة الأزهر، حيث عمل أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
ويعد عودته إلى مصر، تولى عددًا من المناصب العلمية والدعوية، من أبرزها مدير مكتب شيخ الأزهر، ورئيس بعثة الأزهر في الجزائر، ومدير أوقاف محافظة الغربية، ثم وكيل الأزهر الشريف.
وعين الإمام في منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر عام 1976م، حيث أسهم في تطوير العمل الوقفي وتعزيز رسالة الدعوة الإسلامية، قبل أن يتجه بعد ذلك للعلم والتفسير والدعوة، ويمثل نقلة نوعية في تبسيط علوم القرآن الكريم وجعلها في متناول الجميع.
على شاشة التلفزيون، ارتبط اسم الشيخ الشعراوي ببرنامج «نور على نور»، الذي قدم فيه تفسيرًا شفهيًّا متكاملًا للقرآن الكريم، فنجح في إيصال المعاني القرآنية بأسلوب سلس ومؤثر، حتى أصبح موعد عرضه حدثًا ينتظره الملايين داخل مصر وخارجها عبر الإذاعة والتليفزيون.
كما قدم الإمام الشعراوي برنامجه التلفزيوني الشهير «خواطر الشعراوي» في أواخر السبعينيات، ليصبح أول تفسير متلفز يُقدَّم بلغة بسيطة تُخاطب المواطنين سواء من العامة أو النخبة على السواء، وأسهم في تثبيت حضوره الدعوي والإعلامي لدى مختلف فئات المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك