في واقعة تجسد معاناة قطاع عريض من المطلقات في أروقة محاكم الأسرة، كشفت سيدة فى العقد الرابع من عمرها تدعى" شيرين"، تفاصيل مأساوية لرحلتها في التقاضي داخل أروقة المحاكم، والتي امتدت لأكثر من 10 سنوات، حيث قالت إنها تعرضت لمعاناة قاسية مع طليقها منذ بداية زواجهما الذي تم بشكل تقليدى، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق مع أهلها على أن تعيش فترة قصيرة فى منزل أسرة زوجها، على أن تنتقل إلى منزل مستقل، ولكن الواقع بعد الزواج كان عكس ذلك، فقد فوجئت بمماطلة الزوج فى تدبير مسكن مستقل لها، وبدأت عائلته تسئ معاملتها وتفتعل معها الأزمات والمشكلات.
حتى الزوج نفسه بخل فى الإنفاق عليها وامتنع عن توفير ضروريات الحياة لها.
تقول شيرين: " اكتشفت بخل زوجي الشديد، لدرجة أنه رفض دفع تكاليف الأطباء وثمن الأدوية أثناء فترة حملي، فاضطررت إلى تحمل كل ذلك من أموالي الخاصة التى كنت أحصل عليها من أسرتي.
مع الوقت لم أستطع تحمل الحياة معه فى منزل عائلته، فعدت إلى منزل أهلي، وكنت متوقعة أن يحضر لمصالحتي أو يعمل على حل المشاكل التي تهدد استقرار الأسرة، ولكنه لم يفكر فى الحضور مطلقا، بل أقدم على خطبة فتاة أخرى، وبدأ فى إجراءات إتمام زواجه منها، وراح يهددني ويتوعدني، بأنه لن يرجعني إلى منزله ولن يطلقني وسيتركني معلقة، لا متزوجة ولا مطلقة.
" شيرين" أضافت أنها لم تحتمل هذا الوضع وقررت أن تلجأ إلى القضاء للحصول على حكم بالطلاق، وبالفعل صدر حكم بتطليقها للضرر، وحصلت على أحكام مالية أخرى متعلقة بمؤخر الصداق وقائمة المنقولات، ولكنها تنازلت عنها جميعا لاحقا، بسبب ضغوط الأهل والمعارف، والترهيب والتهديد بإيذائها واختطاف طفلها الرضيع الذى لم يكن قد أكمل عامه الأول بعد.
تقول الأم: " هددني بخطف ابني وحرق قلبي عليه، فتنازلت عن حقوقي المالية أمام المحكمة حتى لا يحرمنى من صغيري، وتكبدت خسائر مالية كبيرة أثرت على حياتي فيما بعد، بينما هو استكمل حياته بشكل طبيعي وتزوج وأنجب أطفالا آخرين، ونسى ابنه تماما، ورغم أن المحكمة كانت قررت نفقة قدرها 400 جنيه شهريا للطفل بزيادة 50 جنيها كل عام، إلا أنه لم يكن يدفع هذا المبلغ بانتظام، بل يدفعه مجمعا كل عامين أو ثلاثة، مع العلم أن هذا المبلغ لا يتناسب مطلقا مع احتياجات الطفل فى ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدرجه فى سنوات التعليم".
الأم الشابة تحدثت أيضا عن معاناتها أثناء جلسات الرؤية التى حددها القانون قائلة: " فى معظم جلسات الرؤية التى تتم فى مركز الشباب، يحضر طليقي ولا شيء فى ذهنه سوى تهديدي بعدم الإنفاق على الطفل نهائيا ووقف الأموال التى يقدمها له، وأنه سيحرمه من الميراث، إذا لم أتنازل عن الحضانة وترك الطفل الصغير يعيش مع زوجة أبيه، وطوال فترة الرؤية لا يتحدث مع الطفل بل يقضيها فى شجار معي، ما تسبب فى سوء حالة الابن النفسية".
وعبرت عن رفضها لفكرة الاستضافة أو خفض سن الحضانة، معتبرة أن ذلك قد يحرم الطفل من الاستقرار مع والدته، مشددة على أنها تحملت مسؤولية تربية ابنها بمفردها منذ سنوات طويلة، حتى إنها امتنعت عن الزواج مرة أخرى حفاظا على مصلحته.
واختتمت شيرين حديثها باستغاثة للمسؤولين، مطالبة بإعادة النظر في قوانين الحضانة والنفقة، مشيرة إلى أن حرمان الأم من حضانة طفلها في حال زواجها ظلم لها، بينما يتمتع الأب بكامل حريته في بناء أسرة جديدة دون فقدان حقوقه، بما يمثل خللا اجتماعيا، يدفع ثمنه الأطفال والنساء وحدهم.
مأساة أب حرمته زوجته من أولاده منذ 8 سنوت، وأحكام النفقة والتبديد تحاصره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك