رغم سمعتها الصحية، قد تتحول بعض الأطعمة إلى مصدر خفي للسعرات الحرارية عند تناولها بكميات كبيرة.
وبحسب تقرير في موقع Verywell Health، فإن عددًا من الخيارات الغذائية المفيدة قد يكون سهل الإفراط فيه، خاصة لاحتوائه على سعرات عالية أو لعدم قدرته على منح شعور كافٍ بالشبع.
وتشير الأبحاث إلى أن المكسرات المخلوطة والفواكه المجففة تأتي في مقدمة هذه الأطعمة، إذ تجمع بين الدهون الصحية والألياف، لكنها كثيفة السعرات، ما يجعل تناول كميات كبيرة منها أمرًا سهلًا دون ملاحظة.
كما يُعد الأفوكادو وزبدة المكسرات من الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية، إلا أن احتواء ثمرة أفوكادو متوسطة على نحو 300 سعرة حرارية يجعل الإفراط فيها احتمالًا واردًا.
وتلفت الدراسة إلى أن المشروبات الصحية، مثل العصائر المخفوقة، قد تكون من أكثر المصادر التي تؤدي إلى استهلاك سعرات مرتفعة بسرعة.
فمزج مكونات مثل الحليب والمكسرات والبذور يرفع القيمة الحرارية، بينما يقل الإحساس بالشبع مقارنة بالأطعمة الصلبة.
وينطبق الأمر أيضًا على الزيوت الصحية، مثل زيت الزيتون، التي تحتوي على مركبات مفيدة، لكنها تبقى عالية السعرات، ما يتطلب الانتباه إلى الكميات المستخدمة أثناء الطهي.
وحتى الأطعمة التي تُعرف بدعمها للصحة، مثل الشوفان، قد لا توفر شعورًا طويلًا بالامتلاء إذا تم تناولها بمفردها، لكونها منخفضة نسبيًا في البروتين والدهون، ما قد يدفع إلى تناول كميات أكبر أو البحث عن وجبات إضافية لاحقًا.
ويؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في هذه الأطعمة نفسها، بل في طريقة استهلاكها، حيث يؤدي غياب التوازن بين البروتين والألياف والدهون إلى زيادة احتمالات الإفراط.
ويوصي المختصون بتناول هذه الأطعمة ضمن وجبات متوازنة، مع الانتباه لحجم الحصص وتجنب الأكل دون تركيز، إذ إن الوعي بالكميات يساعد على الاستفادة من فوائدها دون تجاوز الاحتياجات اليومية.
وفي المحصلة، تظل هذه الأطعمة جزءًا مهمًا من نظام صحي، لكن الإفراط فيها قد يقوّض فوائدها، ما يجعل الاعتدال العامل الحاسم في تحقيق التوازن الغذائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك