(أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة كلية الآداب-جامعة المنيا)كما حكيت من قبل، وجدت نفسي عضوا لمجلس إدارة الجمعية الفلسفية ولم يمض على حصولي على درجة الدكتوراه اكثر من ثلاث سنوات.
كان من الصعب أن انبت ببنت شفة في اجتماعات مجلس الادارة وانا اجلس إلى جوار محمود أمين العالم وأميرة مطر وحسن حنفي ثم وزير الاوقاف في ذلك الوقت محمود حمدي زقزوق.
لم أكن أدلي بدلوي ليس جهلا بما يدور ولكن خجلا من أن أطلب- ممن لم أتخيل يوما حتى أن أراهم- الصمت كي أتحدث أنا.
إلى أن حدث ذات يوم أن اجتمع مجلس الادارة في المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية حيث مكتب د محمود زقزوق وزير الأوقاف.
عرض د حسن حنفي موضوعا- لا أتذكره تماما- فأدلى د زقزوق- رئيس الجمعية – برأي بشأن هذا الموضوع فوافق الجميع واذ بي أجد نفسي وقد خرجت من فمي كلمة (لا).
فنظر إلى د زقزوق بابتسامة وقال لي: “ايه هو اللي لا”؟ فتلعثمت وشعرت بحرج شديد وقلت: “لا لا، لا أقصد”.
فقال لي: ” مافيش مشكلة لو لك رأي آخر، قل لنا”.
فقلت وقد شجعتني ابتسامته: ” اقصد انه لو عملنا كذا يكون أفضل”.
صمت د.
زقزوق قليلا ثم قال: “طب ما هو صحيح، والله فكرة”.
ثم نظر للدكتور حسن حنفي- الذي كان سكرتيرا للجمعية- قائلا: خلاص نمشي الموضوع زي ما اقترح الدكتور بهاء.
رحم الله أساتذة كبارا كنا نتعلم منهم، أساتذة رفعوا راية القيم وأخذوا على عاتقهم تنفيذها عملياً لا قولا نظرياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك