قال المحلل السياسي نعمان أبو عيسى، إن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى منتصف مدتها، لكنها فشلت خلال أسبوعها الأول في تحقيق نتائج إيجابية، رغم وجود مؤشرات أمريكية على إمكانية عقد اجتماع جديد وتمديد وقف إطلاق النار.
وتابع «أبو عيسى»، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك فارقًا كبيرًا بين شروط الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، حيث تصر إيران على الاستمرار داخليًا، بينما تطالب واشنطن بوقف كامل، مع وجود بعض محاولات التقارب المحدود.
ضغوط دولية على مسار التهدئةوأشار إلى أن الضغوط الدولية، خاصة من الصين والدول الكبرى، تدفع نحو وقف التصعيد ومنع العودة إلى الحرب، مع استمرار الجهود السياسية لإيجاد أرضية مشتركة بين الجانبين رغم تعقيد الخلافات.
وأوضح أن الصين وروسيا تلعبان دورًا مؤثرًا في دعم إيران سياسيًا وتقنيًا، سواء عبر المعلومات أو المواقف الدبلوماسية، مؤكدًا أن موسكو تعد من أبرز المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الأزمة.
تحولات في ميزان القوى العالميولفت المحلل السياسي إلى أن التطورات الحالية تشير إلى تراجع أحادية القطب الأمريكية لصالح نظام دولي أكثر تعددية، حيث باتت الصين وروسيا تمتلكان تأثيرًا متزايدًا في الشرق الأوسط، مع تمسكهما بالحفاظ على مصالحهما في إيران والمنطقة.
وأكد أن مستقبل الأزمة ما زال غير محسوم، إذ قد تتجه الأمور إلى اتفاق دائم إذا نجحت الضغوط السياسية، أو تعود إلى التصعيد مجددًا في حال استمرار الخلافات، خاصة في ظل التباينات بين واشنطن وحلفائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك