وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج" البيت"، على قناة الناس، اليوم، أن طغيان وسائل التواصل الاجتماعي أسهم في هذا التراجع الأخلاقي، حيث أصبح الإنسان يقارن نفسه بنماذج قد لا تتناسب مع واقعه، فيسعى لتقليدها، وإذا عجز عن ذلك تخلى عن قيم الرضا والمبادئ العليا، مثل الحفاظ على الأسرة والاستقرار.
وأضاف أن الأزمة الأخلاقية تتجلى في ثلاثة أبعاد رئيسية، هي: غياب الوازع الديني، وتراجع الأخلاق، وضعف التربية، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تُنتج خللًا في تكوين الفرد، ينعكس بدوره على استقرار الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أن الواقع يقدم نماذج عكسية تؤكد أهمية التربية، حيث نجد أسرًا بسيطة من الناحية الاقتصادية، لكن أبناءها يحققون نجاحات كبيرة في مجالات متعددة، نتيجة التربية السليمة وغرس القيم، لافتًا إلى أن بعض الآباء رغم بساطة تعليمهم، نجحوا في تربية أبنائهم على المسؤولية والالتزام، معتبرين أن الأبناء هم" أعينهم وعبادتهم وأملهم في الحياة".
وشدد على أن الخلل الأخلاقي هو السبب الجوهري في كثير من المشكلات، بدءًا من سوء اختيار شريك الحياة، مرورًا بعدم القدرة على إدارة العلاقة الزوجية بشكل صحيح، وصولًا إلى الانفصال، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة الأخلاقية يمثل المدخل الحقيقي لعلاج كثير من الأزمات الأسرية والمجتمعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك