وأوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج" البيت"، على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الواقع يكشف عن وجود مشكلات قانونية وأخرى تتعلق بالممارسات، مشيرًا إلى كثرة دعاوى النفقات بمختلف أنواعها بعد الطلاق، مثل نفقات العلاج والتعليم والسكن، فضلًا عن تعدد القضايا بين الطرف الحاضن وغير الحاضن، وهو ما يؤدي إلى إرهاق الطرفين ماديًا ونفسيًا.
وأضاف أن هذه الحالة أدت إلى دخول الأطراف في دائرة معقدة، حيث يحاول أحدهم إخفاء دخله لتقليل النفقة، بينما يسعى الآخر إلى تضخيم تقدير الدخل لزيادتها، مؤكدًا أن الحكم في هذه القضايا لا يمكن أن يتم بمعيار واحد، لأن كل حالة لها ظروفها الخاصة.
وأشار إلى أن بعض الممارسات زادت من تعقيد الأزمة، لافتًا إلى أن هناك من يتدخل في هذه النزاعات بدافع المصلحة وليس الإصلاح، وهو ما ينعكس سلبًا على مصلحة الطفل، التي يجب أن تكون في المقام الأول، معتبرًا أن توجيه النزاع نحو تحقيق مكاسب شخصية يُعد من أخطر ما يواجه المجتمع حاليًا.
وشدد على أن المشكلة لا تكمن في القوانين، حيث تمتلك الدولة منظومة تشريعية قوية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في التطبيق والممارسات، خاصة في ظل تغيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة، وارتفاع معدلات الطلاق، نتيجة الضغوط الاقتصادية، وتأثير الإعلام والسوشيال ميديا، التي تقدم نماذج غير واقعية للحياة، مما يدفع البعض لاتخاذ الطلاق كحل سريع بدلًا من كونه الخيار الأخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك