يتأخر حسم مرشح رئاسة الوزراء غالبًا بسبب صراع المصالح داخل القوى التي يفترض أنها تملك الأغلبية، لا بسبب غياب الأسماء فقط.
في الحالة العراقية، تظهر أن الخلافات بين الأطراف السياسية، وعدم الاتفاق على شخصية توافقية، ووجود شروط متبادلة على المناصب، كلها عوامل تدفع إلى المماطلة في تشكيل الحكومة.
فالتأخير يمنح بعض القوى وقتًا إضافيًا للتفاوض ورفع سقف الشروط، أو تحسين مواقعها داخل الحكومة المقبلة قبل تثبيت الاسم النهائي.
كما أن بعض الأطراف تفضّل انتظار تفاهمات داخلية وخارجية قبل إعلان المرشح، لأن اختيار اسم معيّن قد يفتح نزاعًا داخل التحالف نفسه أو مع شركاء آخرين.
المصلحة تكون عادةً لدى القوى التي تريد فرض مرشحها أو تعطيل مرشح منافس حتى تحصل على حصة أكبر في الحكومة.
إعادة توزيع المناصب والوزارات لصالحها قبل إغلاق باب التفاوض.
كسب الوقت إلى أن تتضح موازين القوى داخليًا وخارجيًا، بدل القبول بتسوية سريعة قد تقلّص نفوذها.
الأثر السياسي.
هذا التأخير لا يظل شأنًا سياسيًا فقط، بل ينعكس على تعطيل الاستحقاقات الدستورية وعلى قدرة الدولة على اتخاذ قرارات حاسمة.
لذلك يصفه بعض المراقبين بأنه فشل سياسي أكثر من كونه مجرد تأخير إجرائي.
يرى خبراء أن المماطلة تحدث لأن كل طرف يريد حكومة تُترجم وزنه السياسي إلى نفوذ عملي، لا مجرد حكومة تُشكَّل بسرعة.
وكلما زادت الخلافات على الاسم وعلى الحصص، زادت المصلحة عند بعض الأطراف في إبقاء الملف مفتوحًا بدل حسم.
ويرى الإعلامي أبو فراس الحمداني في حوار مع العراق اليوم أن الأحزاب السياسية والأسر الحاكمة في العراق قد دخلت نفقا مظلما مع استمرار نهجها في التدوير والمماطلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك