قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن كلمة مندوب مصر جاءت واضحة، كما أن التحركات المصرية منذ اللحظة الأولى كشفت توجه الدولة للعمل بشكل جاد على خفض التصعيد، والسعي لإيجاد مسار تفاوضي بين الجانب الأمريكي والجانب الإيراني، بالتعاون والشراكة مع دول رئيسية على مستوى الشرق الأوسط والإقليم.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر كانت واضحة في موقفها، حيث أكدت أنه لا توجد حلول عسكرية للأزمة مع إيران، وأن الحلول يجب أن تكون سياسية في المقام الأول، مشددًا على أن الدولة المصرية تسعى إلى ترسيخ مبدأ الحلول الدبلوماسية بعيدًا عن أي تصعيد عسكري.
المعادلة الصفرية للصراع العسكريولفت إلى أن الحلول العسكرية تمثل معادلة صفرية لجميع الأطراف، وأن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق اختراقًا حقيقيًا في تحقيق الأهداف، التي وصفها بأنها غير قابلة للتحقق لأي طرف من أطراف الأزمة.
وأضاف أن الأطراف المعنية باتت تميل إلى البحث عن حلول عبر العمل الدبلوماسي أو من خلال أدوات مثل العقوبات الاقتصادية أو الحصار البحري، باعتبارها أقل تكلفة مقارنة بالتصعيد العسكري الذي لن يحقق أهدافًا رئيسية.
وأوضح أن الأمم المتحدة لم تتمكن من الضغط على الولايات المتحدة أو إيران، مرجعًا ذلك إلى أن الصراع يضم قوة كبرى مثل الولايات المتحدة التي لم تلتزم بالقانون الدولي في أزمات سابقة، مما يجعل التعويل على المؤسسات الأممية أمرًا صعبًا في ظل الانقسامات الحادة بين القوى الكبرى.
وأشار إلى أن بعض الأصوات والتحركات الإقليمية، مثل الرباعية التي تضم مصر وباكستان وتركيا والسعودية، لعبت دورًا مهمًا في محاولة تحريك الجمود وخفض التصعيد، مؤكدًا أن لغة الحوار يجب أن تكون الأساس في إدارة الأزمات الدولية.
وأكد أن ما حدث يعكس انتهاكًا للقانون الدولي من جانب الولايات المتحدة، وكذلك من جانب إيران عبر إغلاق مضيق هرمز، الذي لا يجوز إغلاقه وفقًا لاتفاقية قانون البحار لعام 1982.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك