وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

ورش الكتابة الدرامية... حين تكثر الأقلام وتقل الأفكار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

شهدت صناعة الدراما التلفزيونية في مصر، خلال السنوات الأخيرة، تحولاً ملحوظاً في أساليب الكتابة وأشكالها، إذ انتهجت العديد من شركات الإنتاج سياسة اللجوء إلى ورش الكتابة بوصفها بديلاً عن المؤلف الواحد، و...

ملخص مرصد
تشهد الدراما التلفزيونية في مصر تحولاً نحو استخدام ورش الكتابة بدلاً من المؤلف الواحد، بهدف مواكبة التطورات السريعة وتنويع الأفكار. ورغم نجاح بعض المسلسلات التي اعتمدت على هذا الأسلوب، مثل "المداح" و"النص"، إلا أن هذه الظاهرة تثير جدلاً بين مؤيد يرى فيها تطوراً طبيعياً ومعارض يخشى فقدان البصمة الفردية. تصريحات خبراء ومبدعين كشفت انقساماً حول فعالية هذه الورش وتأثيرها على جودة الأعمال.
  • ورش الكتابة أصبحت بديلاً للمؤلف الواحد في الدراما المصرية مؤخراً
  • مسلسلات مثل "المداح" و"النص" اعتمدت على ورش كتابة متعددة المؤلفين
  • الجدل مستمر بين مؤيدي ومعارضي الورش حول تأثيرها على جودة الأعمال
من: شركات الإنتاج المصرية، مؤلفون مثل أمين جمال ووليد أبو المجد، ناقدون مثل خيرية البشلاوي، سيناريستات مثل مريم نعوم، مخرجون مثل مجدي أبو عميرة أين: مصر

شهدت صناعة الدراما التلفزيونية في مصر، خلال السنوات الأخيرة، تحولاً ملحوظاً في أساليب الكتابة وأشكالها، إذ انتهجت العديد من شركات الإنتاج سياسة اللجوء إلى ورش الكتابة بوصفها بديلاً عن المؤلف الواحد، وذلك لمواكبة التطورات السريعة التي يشهدها المجال، وتتطلب أفكاراً متنوعة وزوايا معالجة متعددة.

ورغم نجاح بعض التجارب الفنية، التي وصل أحياناً عدد كتابها إلى خمسة مؤلفين، لا تزال الاستعانة بالورش الفنية محل نقاش بين مؤيد يرى فيها مواكبة للتطور الطبيعي، ومعارض يخشى من فقدان البصمة الفردية للمؤلف.

فقد شهدت الدراما المصرية إنتاج العديد من المسلسلات التي اعتمدت على الورش الفنية، مثل مسلسل" المداح" بأجزائه الستة، الذي كتبه كل من المؤلفين أمين جمال ووليد أبو المجد، ومسلسل" النص" الذي شارك في كتابته شريف عبد الفتاح وعبد الرحمن جاويش ووجيه صبري، وكذلك مسلسل" إفراج" الذي أدى بطولته عمرو سعد، إذ استعان منتج العمل أيضاً بورشة كتابة مكونة من ثلاثة مؤلفين هم أحمد حليم ومحمد فوزي وأحمد بكر.

يعكس هذا التوجه سعي الصناعة إلى إنتاج أعمال أكثر تنوعاً من ناحية الأفكار والمعالجة، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على جذب الجمهور.

بدورها، اعتبرت الناقدة المصرية خيرية البشلاوي، في تصريحاتها لـ" العربي الجديد"، أن وجود ورش الكتابة أبعد كثيراً من المؤلفين أصحاب الخبرة عن الساحة الفنية، وكأنها موضة جديدة، ما يؤثر بالتأكيد على مستوى الدراما، ويؤدي إلى إغفال العديد من الموضوعات المهمة والمحورية التي تخص المجتمع المصري.

تشير البشلاوي إلى أن وجود أكثر من مؤلف في العمل قد يؤدي إلى اختلاف في الرؤى وتشتت ناتج عن فقدان" الصوت الواحد" الذي يميز الأعمال ذات البصمة الفردية.

في المقابل، قال السيناريست تامر حبيب، في تصريحاته لـ" العربي الجديد"، إنه يحب فكرة مشاركة أكثر من مؤلف في العمل الفني، موضحاً أنه في الماضي لم يكن يميل إلى هذا النوع من الكتابة.

أضاف أنه سبق أن شارك في ورش كتابة من خلال بعض الأعمال التلفزيونية التي قدمها، وهي" طريقي" لشيرين عبد الوهاب، و" جراند أوتيل" لأمينة خليل وعمرو يوسف، و" لا تطفئ الشمس" لأمينة خليل وأحمد مالك، مؤكداً أن هذه الأعمال حققت نجاحاً، كما أفرزت الورش مؤلفين استطاعوا أن يشقوا طريقهم مستقلّين.

أوضح تامر حبيب أن ليس كل تجمع لمؤلفين يعد ورشة كتابة، بل إن نجاح الورش يرتبط بكونها منظمة ومخططاً لها جيداً، إذ يكون كل مؤلف على دراية تامة بدوره، مع ضرورة وجود روح واحدة للعمل، وأن تكون تحت قيادة مؤلف رئيسي.

لم ينسَ الإشارة إلى أنه، رغم اقتناعه بالورش الفنية في الدراما التلفزيونية، لا يفضلها على مستوى السينما، بل يفضل الكتابة الفردية.

بدوره، اعتبر الممثل محمد صبحي، في تصريحاته لـ" العربي الجديد"، أنه لا يفضل على الإطلاق مشاركة أكثر من مؤلف في كتابة أي عمل، مؤكداً أن الأعمال الفنية لطالما ارتبطت بالمؤلف الواحد، الذي يمنحها روحاً واحدة ورؤية متماسكة.

أضاف أن الأعمال التي يشارك فيها عدد كبير من المؤلفين تكون في الغالب" مهلهلة ومشتتة"، وتغلب عليها العشوائية.

وعن الربط بين هذا النوع من الكتابة والتطور الذي تشهده الساحة الفنية، قال صبحي إنه لا يرى علاقة واضحة، متسائلاً: " ما الجدوى من مشاركة خمسة أو ستة مؤلفين في عمل واحد؟ ".

في السياق نفسه، رد السيناريست مدحت العدل على تساؤل" العربي الجديد" حول رأيه في اللجوء إلى الورش الفنية، قائلاً: " السؤال الأهم هو: لماذا لجأ المنتجون إلى الورش؟ هل بهدف التوفير في أجر المؤلف الكبير، أم لتسريع خروج الحلقات إلى النور؟ ".

أضاف أن الإجابة عن هذه الأسئلة تكشف الهدف الحقيقي من الورشة، موضحاً أن العمل تحت ضغط أو بهدف الإنتاج السريع غالباً ما تكون نتائجه سلبية.

أكد العدل أن العامل الحاسم في نجاح الورشة هو من يقودها، إذ تقع على عاتقه مسؤولية توزيع الأدوار بين المؤلفين المشاركين، وتنظيم عملية الكتابة احترافياً.

أشار إلى أنه أعجب ببعض الورش التي قُدمت في السنوات الأخيرة، ومنها ورش المؤلفين مريم نعوم وخالد دياب، لما اتسمت به من تنظيم ووضوح في الرؤية.

اختتم مدحت العدل حديثه بتأكيد أن أي عمل فني يحتاج إلى خطة واضحة، بعيداً عن العشوائية، مع ضرورة أن يعرف كل مؤلف دوره بدقة، وألا يتدخل في عمل الآخرين، بما يضمن تحقيق التكامل بدلاً من التداخل.

من ناحيتها، أكدت السيناريست مريم نعوم أنها من المؤيدين لفكرة ورش الكتابة، موضحة أن الورشة يمكن أن تنتج أفكاراً جيدة تُنفَّذ تحت إشراف المؤلف الأساسي، وبالتنسيق مع المخرج الذي يعقد جلسات مستمرة مع هذا المؤلف للاطلاع على ما توصلت إليه الورشة من أفكار.

واعتبرت أن العمل الذي يضم عدة مؤلفين يحقق ثراءً في الطرح وتنوعاً في المعالجة.

شددت مريم نعوم، في الوقت نفسه، على أن المشاهد يجب ألا يشعر بأن العمل كتب بواسطة أكثر من مؤلف، مؤكدة أن هذه المهمة تقع على عاتق المؤلف الرئيسي الذي يقود الورشة.

كما أشارت إلى أن هناك من لا يفضلون العمل الجماعي، إذ تختلف ميول الكتّاب بين من يفضل الكتابة الفردية ومن يجد نفسه في العمل ضمن فريق.

أما المخرج المصري مجدي أبو عميرة، فعلى الرغم من مشاركته السابقة في إحدى ورش الكتابة، أكد لـ" العربي الجديد" أنه لا يفضل هذا الأسلوب على الإطلاق.

وأضاف أنه يفضل أن يحمل العمل، سواء كان طويل الحلقات أم قصيرها، وجهة نظر واحدة، معتبراً أن تعددية الآراء قد تؤثر سلباً على النص.

وأشار إلى أنه رغم أن ورش التأليف موجودة منذ سنوات طويلة في الولايات المتحدة، يعود نجاحها هناك إلى اعتمادها على أسس تقنية واحترافية واضحة.

وسار على النهج نفسه المخرج محمد فاضل، الذي قال لـ" العربي الجديد" إنه يؤمن بأن العمل الفني تحركه رؤية واحدة وعقل واحد، هو عقل المؤلف، مشدداً على أن فكرة وجود عدة مؤلفين لكتابة عمل واحد قد تؤدي إلى خلل في ترتيب الأحداث، نظراً إلى اختلاف وجهات النظر.

ووصف فاضل اللجوء إلى الورش الفنية بأنه موضة، لكنها ليست بالضرورة جيدة، مؤكداً أن الإبداع، في رأيه، هو إبداع ذاتي يصعب تقسيمه أو تجزئته.

في المقابل، رفضت المنتجة المصرية مها سليم اتهام ورش التأليف بأنها تؤدي إلى تشتيت المشاهد، مشيرة إلى أن هناك العديد من الأعمال التي استعانت بعدة مؤلفين وحققت نجاحات كبيرة.

وأضافت أن هناك موضوعات تصلح للكتابة الجماعية وأخرى لا، مستشهدة بالأعمال المأخوذة عن الروايات، التي يفضل أن يكتبها سيناريست واحد للحفاظ على وحدة الرؤية.

كما رفضت مها سليم القول إن المنتجين يلجؤون إلى الورش بهدف تقليل التكاليف، مؤكدة أن هذا الطرح لا أساس له من الصحة، وأن اللجوء إلى الورش يأتي في كثير من الأحيان بدافع تطوير المحتوى وتقديم أعمال أكثر تنوعاً وجاذبية للجمهور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك