وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

الفستق يدفع الثمن...الحرب تخنق الإمدادات وترفع الأسعار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

لم تعد الحرب في المنطقة تضرب أسواق النفط والغاز ومشتقات الوقود والأسمدة فقط، بل وصلت حتى إلى أنواع المكسرات والفستق، ذلك المكوّن الذي دخل بقوة في صناعة الشوكولاتة والمثلجات والحلويات. ففي مارس/ آذار 2...

ملخص مرصد
أثرت الحرب في المنطقة على سلاسل الإمداد العالمية للفستق، مما رفع أسعاره إلى أعلى مستوى منذ 2018 في مارس 2026. تراجعت إنتاجية تركيا وسورية بنسبة 70%، بينما تعطلت شحنات بقيمة 5 ملايين دولار بسبب إغلاق طرق الإمداد. حذرت شركات غذائية من نقص الفستق في منتجاتها مثل المثلجات، مما قد يؤدي إلى تغيير النكهات أو اختفائها تماماً هذا الصيف.
  • سعر الفستق في الولايات المتحدة بلغ 4.57 دولار للرطل في مارس 2026، بارتفاع عن 3.80 دولار قبل عامين.
  • تعطلت شحنات الفستق بقيمة 5 ملايين دولار بسبب الحرب، وأعيد توجيه بعضها عبر السعودية وعمان.
  • شركات غذائية حذرت من نقص الفستق في منتجاتها، مما قد يؤدي إلى تغيير النكهات أو اختفائها هذا الصيف.
من: شركات غذائية أمريكية، وزارة الزراعة الأميركية، ستيفن فاسكيز، جيانا رانجان داس، نيك موس أين: الولايات المتحدة، إيران، تركيا، سورية، الهند، الإمارات، السعودية، عمان

لم تعد الحرب في المنطقة تضرب أسواق النفط والغاز ومشتقات الوقود والأسمدة فقط، بل وصلت حتى إلى أنواع المكسرات والفستق، ذلك المكوّن الذي دخل بقوة في صناعة الشوكولاتة والمثلجات والحلويات.

ففي مارس/ آذار 2026 بلغ السعر المرجعي للفستق في الولايات المتحدة 4.

57 دولارات للرطل، وهو أعلى مستوى منذ مايو/ أيار 2018، بعدما كان عند 3.

80 دولارات قبل عامين.

وبسبب الحرب في المنطقة التي عطلت الإمدادات الإيرانية، تحولت الأزمة من موجة استهلاك إلى اختناق في السوق.

وفي خريطة الإنتاج العالمي، تمثل إيران نحو خُمس الإنتاج العالمي من الفستق ونحو ثلث الصادرات، بحسب وزارة الزراعة الأميركية، فيما تؤمّن واشنطن نحو 40% من الإنتاج العالمي وما يقارب نصف الشحنات.

لكن لا يقتصر وزن الفستق على هذين البلدين فقط، بل تُعَدّ تركيا وسورية أيضاً من المنتجين الرئيسيين.

ووفق تقرير وزارة الزراعة الأميركية الصادر في فبراير/ شباط 2026، يُتوقع أن يبلغ إنتاج الولايات المتحدة في موسم 2025-2026 نحو 712.

7 ألف طن، مقابل 200 ألف طن لإيران، و120 ألف طن لتركيا، و40 ألف طن للاتحاد الأوروبي، و20 ألف طن لسورية.

لكن هذا الحضور لا يعني أن تركيا وسورية قادرتان على تخفيف الضغط بقوة على السوق أو كبح الأسعار.

فتقرير وزارة الزراعة الأميركية ذاته يتوقع هبوط إنتاج تركيا بنحو 70% هذا الموسم، وتراجع إنتاج سورية، في وقت يذهب فيه معظم المحصول التركي إلى الاستهلاك المحلي، ما يعني أن أثر محصول البلدين لن يخفف حدة الأزمة.

ولم تبدأ قفزة أسعار الفستق من فراغ.

فالسوق كان مشدوداً أصلاً قبل الحرب، بفعل الطفرة التي صنعتها موجة" شوكولاتة دبي" ومنتجات الفستق المشابهة، التي رفعت الطلب العالمي.

ففي 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وثقت" رويترز" أن الطلب العالمي على الفستق ازداد بفعل شعبية الشوكولاتة المحشوة بالفستق، وأن الإمدادات كانت بالفعل ضيقة حتى قبل أن تأتي الحرب وتغلق ما تبقى من هوامش الحركة.

وسبق أن أكد المدير التنفيذي للجنة الإدارية للفستق في الولايات المتحدة، ستيفن فاسكيز، ارتفاع الطلب العالمي على الفستق، خصوصاً بعد دخوله بقوة إلى منتجات شركات كبرى مثل علامة المثلجات" هاغن داز" وشركة مشروبات الحليب النباتي" تاتشي".

ووفق الأسعار المرجعية للشركة المتخصصة في بيانات الأسواق الزراعية" إكسبانا ماركتس"، فإن أسعار الفستق الأميركي ارتفعت بنحو 30% خلال العامين المنتهيين منذ نهاية 2023.

وما يجعل الأزمة أكثر حدّة، أن الاختناق لم يبقَ نظرياً.

ففي 2 إبريل/ نيسان 2026 نقلت وكالة أسوشييتد برس أن شركة أميركية متخصصة في الفستق كانت لديها شحنات بقيمة خمسة ملايين دولار عالقة في البحر بعد تعطل المرور، وأن جزءاً منها أُعيد توجيهه عبر جدة في السعودية، ثم براً إلى الإمارات، فيما تمكنت شحنات أخرى من دخول ميناء في عُمان بعد إعادة تحميلها، لكن 3.

5 ملايين دولار من الشحنات بقيت عالقة فوق المياه.

ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن مسؤول قطاع المكسرات والبقول الصالحة للأكل في الشركة الأميركية المتخصصة في توريد الفستق للصناعات الغذائية" كراون بوينت"، جيانا رانجان داس، أن الحرب دفعت خطوط شحن إلى إلغاء جميع الحجوزات الجديدة الموجهة إلى الشرق الأوسط بدءاً من 2 مارس.

فرغم توفر المنتج، لكن الطريق إليه ليس آمناً، وعند ذلك ترتفع الأسعار حتى قبل أن يظهر النقص على رفوف المتاجر.

ولم تتوقف التداعيات عند حدود المنتجين والموانئ، بل امتدت إلى الأسواق المستوردة.

فبحسب جيانا رانجان داس، تعطلت أيضاً إمدادات الفستق المتجهة إلى الهند، وهي سوق تستورد سنوياً ما يقارب 9 مليارات دولار من المكسرات.

ولا تزال الضبابية تحكم المشهد، إذ قال محلل سوق المكسرات في" إكسبانا ماركتس"، نيك موس، إن" من المبكر معرفة ما إذا كانت الهجمات قد أضرت بالبساتين الإيرانية نفسها"، خصوصاً أن معظمها يقع في شمال شرق البلاد.

لكن المؤكد أن الحرب عطلت الشحن والخدمات اللوجستية.

وأصبحت بعض الشركات الغذائية مهددة بتغيير منتجاتها مع ارتفاع أسعار الفستق وتعطل الإمدادات.

فحتى لو لجأت بعض شركات الوجبات الخفيفة إلى استبدال نوع من المكسرات بآخر عندما ترتفع الكلفة، لكن الأمر يصبح أصعب عندما يكون الفستق هو المكوّن الأساسي.

ولهذا حذر جيانا رانجان داس، من أن مثلجات هذا الصيف قد تصل إلى المستهلك بنكهة فستق أخف، أو قد تغيب عنها هذه النكهة تماماً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك