روسيا اليوم - إحصائيات: أكثر من 42 ألف مواطن من أرمينيا وصلوا إلى روسيا بغرض العمل في عام 2026 روسيا اليوم - بعد كشف نشاطها التجسسي على مسؤولين روس.. "كلاودفلير" تتعاون مع هيئات أوكرانية روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا
عامة

سوق السلاح في اليمن.. كيف تحوّلت الحرب إلى اقتصاد مفتوح يهدد المجتمع ويعيد تشكيل الحياة اليومية

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 شهر
1

في بلد أنهكته الحرب وتراجعت فيه مؤسسات الدولة، لم يعد السلاح مجرد تقليد اجتماعي، بل تحول إلى جزء أساسي من الواقع اليومي وسلعة رائجة تُشكّل اقتصاداً موازياً. منذ اندلاع الحرب في 2015، لم تتوقف المواجها...

ملخص مرصد
تحولت تجارة السلاح في اليمن إلى ظاهرة واسعة بعد 2015، حيث انتشرت الأسواق بشكل علني وشبه علني، وأصبح السلاح متاحاً للجميع دون رقابة. أدى الصراع إلى ازدهار هذه التجارة، ما عمق ارتباط المجتمع بها وأثر على الأمن والاستقرار. يقول مواطن من تعز: «اليوم يمكن لأي شخص شراء السلاح بسهولة، وهذا أمر مقلق».
  • انتشار أسواق السلاح بشكل علني بعد 2015 في ظل غياب الدولة
  • ارتفاع الجريمة وغياب الثقة بين الناس بسبب انتشار السلاح
  • تجارة السلاح مصدر رزق لبعض الأفراد في ظل تراجع الاقتصاد
من: أبو ناصر، سالم، عبدالله، موظف حكومي، صياد، سائق أجرة، طلاب أين: اليمن (تعز، عدن، سواحل بحر العرب)

في بلد أنهكته الحرب وتراجعت فيه مؤسسات الدولة، لم يعد السلاح مجرد تقليد اجتماعي، بل تحول إلى جزء أساسي من الواقع اليومي وسلعة رائجة تُشكّل اقتصاداً موازياً.

منذ اندلاع الحرب في 2015، لم تتوقف المواجهات العسكرية فقط، بل نشأت شبكات مصالح معقدة، كان أبرزها تجارة السلاح التي وجدت في الفوضى بيئة مثالية للانتشار.

يحاول هذا التحقيق تقديم صورة شاملة عن هذه الظاهرة، من جذورها إلى واقعها الحالي، مروراً بتأثيراتها الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، مع شهادات مواطنين يعيشون هذا المشهد يومياً.

قبل الحرب، كان السلاح موجوداً لكنه محكوم بأعراف وحدود جغرافية، وغالباً ما يتركز في المناطق القبلية.

أما اليوم، فقد تغيّر المشهد بشكل كبير، حيث انتشرت أسواق بيع السلاح بشكل علني أو شبه علني، وأصبح الحصول عليه متاحاً لشرائح واسعة دون رقابة حقيقية.

يقول “أبو ناصر”، وهو موظف سابق من تعز:“في السابق كان السلاح موجود، لكن ليس بهذه السهولة.

اليوم يمكن لأي شخص شراءه بسهولة، وهذا أمر مقلق”.

الحرب كانت المحرك الرئيسي لازدهار هذه التجارة.

مع تعدد الأطراف واحتياج كل طرف لتعزيز قوته، ارتفع الطلب على السلاح بشكل غير مسبوق، وتحول من وسيلة دفاع إلى أداة نفوذ ومصدر ربح.

“السوق لا يهمه من يشتري، المهم الدفع.

الحرب خلقت تجارة كبيرة جداً”.

هذا الواقع فتح المجال لشبكات تهريب تمتد من الداخل إلى الخارج، في ظل ضعف الرقابة على المنافذ.

بعض هذه الشبكات تعمل بشكل منظم، ما يجعل تجارة السلاح نشاطاً عابراً للحدود.

على سواحل بحر العرب، يقول أحد الصيادين:“نرى قوارب تتحرك ليلاً بشكل مريب، والجميع يعلم أنها تهريب، لكن لا أحد يستطيع إيقافها”.

في الداخل، لم تعد التجارة مقتصرة على كبار التجار، بل دخلها أفراد عاديون بحثاً عن مصدر دخل.

مع تراجع الاقتصاد، وجد كثيرون أنفسهم مضطرين للعمل في بيع السلاح أو الذخيرة.

“لم أجد عملاً، واليوم أعمل في بيع الذخيرة.

ليس خياراً، بل واقع”.

هذا التحول يعكس خطورة الوضع، حيث أصبح السلاح مصدر رزق، ما يعمّق ارتباط المجتمع به ويصعّب إنهاء الظاهرة مستقبلاً.

تشير تقديرات غير رسمية إلى وجود ملايين قطع السلاح في اليمن، وهو رقم ضخم أدى إلى ارتفاع الجريمة وتحول الخلافات البسيطة إلى مواجهات مسلحة.

يقول “سالم”، سائق أجرة في العاصمة المؤقتة عدن:“أي مشكلة بسيطة قد تتحول إلى إطلاق نار، لأن السلاح موجود مع الجميع”.

هذا الانتشار أثر أيضاً على النسيج الاجتماعي، حيث تراجعت الثقة بين الناس وارتفع القلق في الحياة اليومية.

“نعيش في خوف دائم، وأطفالنا لا يخرجون كثيراً”.

الأطفال من أكثر الفئات تأثراً، حيث نشأ جيل في بيئة مليئة بالسلاح.

“الطلاب يتحدثون عن السلاح بشكل طبيعي، وبعضهم يرسم بنادق، وهذا مؤشر خطير”.

في المدن، تغيّر المشهد، وتحولت بعض الأحياء إلى مناطق شبه عسكرية مع انتشار النقاط الأمنية سابقاً، ورغم تراجعها نسبياً، لا يزال السلاح حاضراً بقوة.

“تقليل النقاط أمر إيجابي، لكن المشكلة الأساسية هي السلاح المنتشر بين الناس”.

كما أصبح السلاح وسيلة للنفوذ الاجتماعي، حيث فرضت القوة نفسها بديلاً عن القانون، وظهرت مراكز قوة خارج إطار الدولة.

“غياب الدولة خلق فراغاً، والسلاح ملأ هذا الفراغ”.

اقتصادياً، أصبحت تجارة السلاح نشاطاً مربحاً، وحقق بعض التجار ثروات كبيرة خلال الحرب، لكن ذلك جاء على حساب المجتمع الذي يدفع الثمن من أمنه واستقراره.

ورغم كل ذلك، هناك رفض واسع لاستمرار هذه الظاهرة، مع مطالب بعودة الدولة وفرض القانون.

يقول “عبدالله”، موظف حكومي:“نريد دولة تحمينا، وليس أن يحمل كل شخص سلاحه”.

يرى مراقبون أن معالجة هذه المشكلة تبدأ بإنهاء الحرب، باعتبارها المحرك الأساسي لهذه التجارة، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتشديد الرقابة، وتنفيذ برامج لنزع السلاح.

لكن في ظل استمرار الصراع، تبقى هذه الحلول بعيدة، ما يجعل تجارة السلاح مرشحة للاستمرار.

في المحصلة، أصبح السلاح في اليمن عنواناً لمرحلة معقدة، تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد، بينما يدفع المجتمع ككل الثمن، بانتظار نهاية الحرب وبداية مرحلة جديدة نحو الاستقرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك