قال المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية بالمجلس، إن هناك حاجة مُلحة للإسراع في إحالة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد من الحكومة إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشته وإقراره خلال دور الانعقاد الحالي، وذلك في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بسرعة الانتهاء من مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية.
وأكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يُعد من أكثر التشريعات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، لما له من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية وتماسكها، مشيرًا إلى أن سرعة الإحالة تمثل عاملًا حاسمًا يتيح للبرلمان أداء دوره التشريعي وفق الأصول الدستورية السليمة.
وأوضح أن قانون الأحوال الشخصية بطبيعته يحتاج إلى مناقشات موسعة داخل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إلى جانب عقد جلسات استماع وحوار مجتمعي شامل يضم مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغة متوازنة وقابلة للتطبيق، وتحظى بتوافق مجتمعي واسع.
الحفاظ على تماسك الأسرة المصريةوأشار إلى أن اللجنة التشريعية ستضطلع بدور محوري في هذا الملف، من خلال الاستماع إلى رأي الأزهر الشريف فيما يخص مواد الأحوال الشخصية للمسلمين، وآراء الكنائس المصرية فيما يتعلق بغير المسلمين، فضلًا عن أخذ ملاحظات المجلس القومي للطفولة والأمومة باعتبار الأطفال الطرف الأكثر تأثرًا بتشريعات الأسرة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بشؤون المطلقات والأسرة، لضمان أن يعكس القانون الواقع العملي والمشكلات التي أفرزها التطبيق الحالي.
وشدد على أن الهدف من التعجيل بإحالة مشروع القانون لا يقتصر على استيفاء استحقاق تشريعي، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـالحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، وتقليل حدة النزاعات داخل محاكم الأسرة، وحماية حقوق الأطفال، ومنع تحويلهم إلى ضحايا لصراعات قانونية ممتدة تترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة.
وأكد أن مجلس النواب، بالتعاون مع الحكومة، يتحمل مسؤولية إدارة ملف الأحوال الشخصية بتوازن، عبر تشريع يراعي التغيرات ويحقق العدالة بين أطراف الأسرة مع أولوية لمصلحة الطفل، مشيرًا إلى أن توجيهات القيادة السياسية تمثل فرصة لحسم هذا الملف، شريطة إتاحة نقاش مجتمعي كافٍ للوصول إلى قانون متوازن يحمي الأسرة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك