شهدت المناطق اللبنانية، منذ فجر اليوم الجمعة، زحفا بشريا غير مسبوق، حيث بدأ عشرات آلاف النازحين رحلة العودة إلى ضاحية بيروت الجنوبية وقرى وبلدات الجنوب، فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ازدحام خانق على الطرق الرئيسيةرصدت التقارير الميدانية، حركة عودة كثيفة انطلقت من مناطق شمال بيروت باتجاه الضاحية الجنوبية، مما تسبب في" ازدحام مروري خانق" عند مداخل المنطقة.
كما امتدت أرتال السيارات لمسافات طويلة على الطريق الساحلي الدولي، لاسيما المسلك المتجه من العاصمة وجبل لبنان نحو مدينتي صيدا وصور، في مشهد يعكس إصرار الأهالي على العودة السريعة لمنازلهم.
تأهيل الطرق وانتشار الجيشوفي الجنوب، امتدت طوابير السيارات من جسر القاسمية وصولا إلى بلدة عدلون، وسط جهود مكثفة من الجيش اللبناني لتنظيم حركة السير وتسهيل مرور العائدين.
وباشرت البلديات وفرق الصيانة إعادة تأهيل الطرقات المتضررة، بما في ذلك ترميم جزئي لجسر القاسمية الذي يربط ضفتي نهر الليطاني، بعد تعرضه لقصف إسرائيلي متكرر قبيل سريان الاتفاق.
على الرغم من حجم الدمار" الهائل" الذي طال القرى والبلدات، أبدى العائدون تمسكا كبيرا بأرضهم ورفضا قاطعا لسياسة التهجير، معربين عن آمالهم بأن يكون هذا الاتفاق نهاية دائمة للحرب، ومقدمة للبدء في ورشة إعمار شاملة تُعيد الحياة إلى ما كانت عليه.
وفي وقت سابق، انطلقت مظاهر الاحتفال في مختلف المناطق اللبنانية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، ليُنهي جولة عنيفة من الصراع بين إسرائيل وحزب الله، وسط آمال شعبية باستعادة الاستقرار.
إعلان ترامب ودخول الاتفاق حيز التنفيذكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن عن توافق الجانبين اللبناني والإسرائيلي على تنفيذ وقف إطلاق النار، والذي بدأ فعليا عند منتصف ليل الخميس الجمعة بالتوقيت المحلي، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري واسع النطاق شهدته الجبهات في الآونة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك