أرست محكمة النقض – الدائرة المدنية – مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن وسائل الإثبات في المواد المدنية، مؤكدة جواز الإثبات بشهادة الشهود، حال فقدان الدليل الكتابي أو المستند بسبب أجنبي لا يد للمدعي فيه، مثل السرقة أو القوة القاهرة.
وقضت المحكمة بنقض حكم صادر من محكمة استئناف أسيوط «مأمورية سوهاج»، بعدما تبين أنها لم تلتفت لدفاع جوهري تقدمت به الطاعنة، تمسكت فيه بفقدان عقد بيع محل النزاع، وطلبت الإثبات بشهادة الشهود وفقًا للمادة 63 من قانون الإثبات.
وأوضحت المحكمة، أن المشرع أجاز استثناءً من قاعدة الإثبات الكتابي اللجوء إلى شهادة الشهود، إذا تعذر تقديم المستند لسبب أجنبي لا يد للخصم فيه، شريطة أن يكون الفقد ثابتًا ومؤيدًا بقرائن جدية.
وأكدت أن إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري، من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى، يعد قصورًا في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون يترتب عليه بطلان الحكم، وانتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه، وإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف، لنظرها مجددا، في ضوء هذا المبدأ القانوني المستقر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك