عملية أمنية معقدة على مستوى عالي قامت بها الأجهزة الباكستانية من أجل تأمين وفد المفاوضين الإيرانيين في المفاوضات التي جرت في إسلام آباد في أول مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران منذ بدء الحرب، في نهاية الأسبوع الماضي.
القوات الجوية الباكستانية رافقت المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهمونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر أن القوات الجوية الباكستانية رافقت المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد محادثات سلام غير حاسمة مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن أطلقوا عملية كبيرة عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم.
أفادت مصادر باكستانية مطلعة على العملية بأن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام الإنذار والتحكم المحمول جواً التابع للقوات للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام آباد.
وقال أحدهم إنه سيتم توفير حماية أمنية مماثلة للمحادثات اللاحقة إذا طلب الإيرانيون ذلك، وإن االطائرات الباكستانية ستستقبلهم في المجال الجوي الباكستاني، وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات قيد الإعداد بالفعل قبل جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن في نهاية هذا الأسبوع.
لكن دبلوماسياً إقليمياً أطلعته طهران على الأمر قال لرويترز إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن أثار المندوبون الإيرانيون احتمالاً افتراضياً لوجود تهديد.
وقال مصدر أمني باكستاني إنه بعدما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسِر على ما يرام، وكان لديهم شك في أنهم قد يكونون مستهدفين، معتبرًا أنها كانت هذه مهمة عملياتية ضخمة وظلت هناك مرافقة جوية وقال المصدر: «لقد أوصلناهم إلى طهران، وكانت حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا»، وقال الدبلوماسي الإقليمي إن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً، لكنهم أيضاً لم يستبعدوا احتمال أن تقوم إسرائيل بضرب الطائرة، ما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية، وقال الدبلوماسي إن الوفد لم يهبط في طهران، رافضاً الإفصاح عن مكان إنزالهم.
وقال مسؤول إن مهمة تأمين الوفد إلى إيران تضمَّنت طائرات J-10 صينية الصنع، وهي الطائرة النفاثة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.
الوفد الإيراني طلب تأمينهوقال مصدران أمنيان إن الوفد الإيراني، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.
كانت إسرائيل قد وضعت عراقجي وقاليباف على قائمة أهدافها حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لإزالتهما لأنه لن يبقى أحد للتفاوض بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك