فيمشهدإنسانيمؤثرامتزجتفيهدموعالحزنببارقةأملفيتحقيقالعدالةاستقبلتأسرةالطفلةصفاءقطبقرارمحكمةجناياتطنطا (الدائرةالثالثة) بإحالةأوراقالمتهمةبإنهاءحياتهاإلىفضيلةمفتيالديارالمصريةبارتياحممزوجبالألممعتبرينأنالقضاءبدأيعيدحقطفلتهمالتيرحلتفيواحدةمنأبشعالجرائمالتيشهدتهامحافظةالغربية.
القرار الصادر بجلسة 11 أبريل 2026 لم يكن مجرد خطوة قانونية في مسار القضية بل كان بالنسبة لأسرة الطفلة لحظة فارقة شعروا فيها أن صوت ابنتهم الصغيرة لم يذهب هباءً وأن العدالة بدأت تقترب من القصاص الذي انتظروه طويلًا منذ يوم الجريمة.
والد الطفلة الذي لم تفارق ملامح الحزن وجهه منذ الحادث عبّر عن شعوره قائلاً: إن الحكم أعاد إلي جزءًا من حق ابنتى مؤكدًا أن الألم لن يزول لكن شعوري بأن القانون أنصفها خفف قليلًا من وجعى.
وأضاف أن صفاء كانت طفلة بريئة لا تعرف سوى اللعب والضحك ولم أكن أتخيل أن تنتهي حياتها بهذه القسوة.
أما الجد فقد بدا أكثر تأثرًا حيث أكد؛ أن الأسرة عاشت أيامًا صعبة منذ اختفاء الطفلة وحتى كشف الحقيقة مشيرًا إلى أن قرار المحكمة أعاد إليهم الإحساس بأن دم حفيدتهم لم يُهدر وقال إنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ وقوع الجريمة داعيًا أن يكتمل الحكم بما يحقق القصاص العادل.
ولم تنتظر الأسرة طويلًا بعد سماع القرار حيث توجهوا فورًا إلى مقابر القرية لزيارة الطفلة صفاء في مشهد مؤلم حمل الكثير من المشاعر وقفوا أمام قبرها يروون لها ما حدث وكأنهم يطمئنونها بأن حقها لم يضِع وأن العدالة تسير في طريقها.
في تلك اللحظات لم تكن الزيارة مجرد طقس عائلي بل كانت رسالة حب ووفاء ومحاولة لتخفيف ألم الفقد وإيصال إحساس بالإنصاف لطفلة رحلت قبل أن تعرف معنى الدنيا.
القضية التي هزّت قرية (عزبة العابد)التابعة لمركز قطور تعود إلى ديسمبر 2025 حين اختفت الطفلة في ظروف غامضة لتبدأ رحلة بحث شاقة عاشها الأهالي وأسرتها في حالة من القلق والترقب قبل أن تتحول إلى صدمة كبرى بالعثور على جثمانها داخل جوال بجوار أحد المصارف المائية، وكشفت التحقيقات أن الجانية وهي جارة المجني عليها استدرجت الطفلة إلى منزلها مستغلة براءتها ثم أنهت حياتها بدافع السرقة حيث استولت على قرطها الذهبي في جريمة صادمة هزت مشاعر الجميع.
الأجهزة الأمنية نجحت في وقت قياسي في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهمة لتبدأ بعدها رحلة التقاضي وسط مطالب شعبية واسعة بتوقيع أقصى عقوبة نظرًا لبشاعة الجريمة وصغر سن الضحية.
وخلال جلسات المحاكمة استمعت المحكمة إلى الأدلة وشهادات الشهود إلى جانب تقارير الطب الشرعي التي أكدت تفاصيل الواقعة فيما أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة الأمر الذي عزز من موقف الادعاء.
قرار إحالة أوراق المتهمة إلى المفتي يُعد خطوة قانونية تمهيدية قبل النطق بالحكم النهائي حيث يتم استطلاع الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام تمهيدًا لإصدار الحكم في الجلسة المقبلة.
ويرى أحمد حجازي المحامي بالنقض؛ أن مثل هذه الأحكام تمثل رسالة قوية لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم مشابهة مؤكدين أن القانون لا يتهاون مع من يستبيح أرواح الأبرياء خاصة إذا كانت الضحية طفلًا لا حول له ولا قوة.
وأضاف؛ أن سرعة كشف الجريمة وضبط المتهمة أسهم في تعزيز ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية وأكد على قدرة الدولة على التعامل مع مثل هذه القضايا بحسم.
القضية لم تترك أثرها فقط على أسرة الطفلة بل امتدت إلى المجتمع كله حيث أثارت حالة من الحزن والغضب وأعادت التأكيد على أهمية حماية الأطفال وعدم تركهم عرضة لأي مخاطر حتى من أقرب الأشخاص.
ويظل المشهد أمام قبر الطفلة حاضرًا في الأذهان أسرة مكلومة تقف في صمت تحمل في قلبها حزنًا لا ينتهي لكن يضيئه بصيص أمل بأن العدالة منصفة وأن روح صفاء قد تجد بعض السلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك