ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إلى أن شيئاً شريراً قد يكمن وراء اختفاء أو وفاة 10 موظفين حكوميين مرتبطين بتكنولوجيا نووية أو فضائية حساسة، لكن المقربين من التحقيقات المختلفة في الحالات المتباينة يقولون إنهم لا يرون أي روابط.
ترامب يؤكد أن بعضهم كان شخصيات مهمة للغايةونقل موقع شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية تصريحات ترامب للصحفيين يوم الخميس قال فيها «لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع، لذا فهو أمرٌ في غاية الخطورةأ آمل أن يكون الأمر مجرد صدفة، ولكن بعضهم كانوا شخصيات مهمة للغاية، وسننظر في الأمر».
انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي نظرياتٌ حول حالات الاختفاء والوفاة التي وقعت على مدى ثلاث سنوات، وشملت العديد من الباحثين وغيرهم من العاملين المرتبطين بمختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا ومختبر لوس ألاموس الوطني، وتزايدت التكهنات حول وجود مؤامرة ما للإضرار بالبرامج النووية أو الفضائية الأمريكية، لكن أولئك الذين شاركوا في مختلف القضايا قالوا إن ما يكمن وراء هذه الوفيات والاختفاءات ليس حبكة تجسس مثيرة، بل شيء أكثر شخصية ومأساوية.
شوهد اللواء المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند، البالغ من العمر 68 عامًا، آخر مرة في منزله بمدينة ألبوكيرك، نيو مكسيكو، أواخر شهر فبراير وقالت زوجته، سوزان مكاسلاند ويلكرسون، في منشور على فيسبوك: «يبدو من المستبعد جدًا أن يكون قد اختُطف لانتزاع أسرار قديمة منه»، وكان زوجها قد تقاعد من سلاح الجو قبل أكثر من 12 عامًا.
اختفاء لواء متقاعد مرتبط بالأجسام الطائرة المجهولةأثار اختفاء مكاسلاند تكهنات واسعة على الإنترنت حول صلات محتملة ببرامج عسكرية سرية وظواهر الأجسام الطائرة المجهولة، وذلك نظراً لدوره السابق كقائد لمختبر أبحاث القوات الجوية في قاعدة رايت-باترسون الجوية، وهو واحد من أربعة موظفين حاليين أو سابقين في مواقع حساسة اختفوا في نيو مكسيكو خلال العام الماضي تقريباً.
حتى مساء الخميس، أفاد مصدر حكومي مطلع لشبكة سي بي إس نيوز بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي لا يحقق في حالات الاختفاء والوفاة باعتبارها جزءًا من نمط مشبوه، بل إن وزارة الطاقة، التي تشرف على مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا ومختبر لوس ألاموس الوطني، هي التي تتولى التحقيق.
في بيان لشبكة سي بي إس نيوز، قالت متحدثة باسم الإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية إن الوكالة تولي اهتماماً للمخاوف من احتمال وجود صلة بين الحالات.
ومن بين الحالات العشر التي أثارت تكهنات واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، اختفى عالم أثناء تنزهه في كاليفورنيا، وتوفي خمسة، وفُقد أربعة أشخاص تتراوح رتبهم بين جنرال وموظف إداري في نيو مكسيكو خلال العام الماضي، وكان من بين الخمسة أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قُتل على عتبة منزله على يد زميل دراسة برتغالي سابق، تبين لاحقًا أنه منفذ مجزرة جامعة براون.
بالاضافة لحالات الاختفاء في نيو مكسيكو حيث غادر الجنرال المتقاعد ماكاسلاند منزله في فبراير دون هاتفه أو أي أجهزة قابلة للارتداء أو نظارته الطبية، كل ما كان معه هو زوج من أحذية المشي ومحفظته ومسدس من عيار 38.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك