قال الباحث السياسي علي يحيى، إنّ خطاب الرئيس اللبناني جوزيف عون حمل في مضمونه رسائل تطمينية موجهة إلى اللبنانيين، حيث شدد على أن وقف إطلاق النار هو ثمرة تضحيات الشعب وجهود الدولة، مع التأكيد على أن لبنان بات يمتلك سيادة على قراره، في سابقة منذ نحو خمسين عامًا، إضافة إلى إبداء الاستعداد لتحمل المسؤولية والسعي لوقف الاعتداءات والحرب.
انقسام داخلي وتفسيرات متباينةوأضاف «يحيى»، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الخطاب وُصف بالشامل، إلا أنه قوبل بتفسيرات متباينة داخل لبنان بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض أنه يمهد لتطوير العلاقات والمفاوضات بين بيروت وتل أبيب، وهو ما قد يؤدي إلى توتر داخلي في ظل الرفض الشعبي واستمرار حالة الحرب.
جدل حول المفاوضات وشروطهاوأشار «يحيى» إلى أن التأكيد على أن المفاوضات لا تعني ضعفًا أو تنازلًا يطرح تساؤلات حول قدرة لبنان على فرض معادلته على طاولة التفاوض، خاصة مع مطالب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله واستمرار وجودها العسكري في بعض المناطق، لافتًا إلى أن الخلاف في الداخل اللبناني لا يتعلق بمبدأ التفاوض بحد ذاته، بل بتوقيته وشكله وإطاره وأهدافه، في ظل التداخل بين السياسة والحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك