اعتبرت صحيفة" الجارديان" البريطانية، في تحليل لها أن سلسلة من التغريدات غير الموفقة من كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطهران عرقلت التقدم نحو السلام.
تغريدات غير موقفة تشعل حرب إيران من جديدوقالت الصحيفة إن سلسلة من التصريحات الإعلامية غير الموفقة والمتسرعة من دونالد ترامب وطهران أدت إلى انهيار التقدم نحو التوصل إلى تسوية سلمية بين إيران والولايات المتحدة، وانتهت هذه الأخطاء الأخيرة بإعلان إيران عن أنها ستعيد فرض حظر كامل على حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، وأنها لن تسمح بتصدير أي من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.
وفق" الجارديان"، بدأت سلسلة الأحداث عندما نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تغريدة على موقع" X" يوم الجمعة بعد وقت قصير من افتتاح الأسواق في الولايات المتحدة، وقال: " تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار" وقف إطلاق النار في لبنان" على المسار المنسق الذي سبق أن أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية لجمهورية إيران الإسلامية".
وأدى إعلانه إلى انخفاض سعر برميل النفط بمقدار 12 دولارًا، وهو ما لاقى ترحيبًا من باكستان، التي كان مسئولوها في طهران لمدة ثلاثة أيام في محاولة لإيجاد حل للشروط الإيرانية المسبقة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
ربما كان منشور" عراقجي" غير واضح الصياغة أو ناقصًا، ما أدى إلى ردود فعل غاضبة، تفاقمت بسبب انخفاض أسعار النفط، وترحيب ترامب بالخبر وتفسيره بشكل مبالغ فيه، حيث شكر إيران على فتح المضيق وموافقتها على تصدير مخزونها من اليورانيوم إلى الولايات المتحدة.
بل إن البعض على مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية زعموا أن منشور عراقجي كان يهدف إلى التلاعب بالأسواق.
نائب إيراني: لولا ظروف الحرب لكان يجب عزل عراقجيوقال النائب الإيراني مرتضى محمودي: إنه لولا ظروف الحرب، لكان ينبغي عزل عراقجي بسبب تصريحاته، متهمًا إياه بالإدلاء بتصريحات متكررة" في غير وقتها".
وبعد دقائق، وصفت وكالة تسنيم، المقربة من الحرس الثوري الإسلامي، منشور عراقجي بأنه إما خاطئ أو غير مكتمل، وقالت إن المنشور" نُشر دون توضيحات كافية وضرورية، وأثار غموضًا كبيرًا بشأن شروط إقراره وتفاصيله وآلياته، وأدى إلى انتقادات واسعة".
وحتى صدور صحيفة كيهان يوم السبت، كانت الصحافة المتشددة لا تزال تطالب" عراقجي" بسحب منشوره.
وحتى المتعاطفون مع" عراقجي" داخل إيران، مثل السياسي محمود صادقي، قالوا إنه كان ينبغي الإعلان رسميًا، وليس عبر منشور قد يُساء فهمه.
وتابعت" الجارديان"، أدى تجدد الجمود إلى تهديد ترامب باستئناف القصف الأسبوع المقبل بعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين يوم الأربعاء، كما يُنذر بمواجهة خطيرة أخرى محتملة في المضيق، الذي تجنّب حتى الآن مواجهة بحرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأصرّت إيران أيضًا على أنها أبلغت الوسطاء عدم رغبتها في استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد يوم الإثنين، كما أشيع على نطاق واسع، لأن مطالب الولايات المتحدة مفرطة.
هيمنة الحرس الثوري في تحديد السياسة الخارجية الإيرانيةويعكس النهج الإيراني المتشدد هيمنة الحرس الثوري الإيراني في تحديد السياسة الخارجية الإيرانية، فضلًا عن مخاوف الحرس الثوري من أن عراقجي يُقدّم تنازلات سابقة لأوانها وغير ضرورية لواشنطن.
وتفاقم استياء الحرس الثوري الإيراني بسبب سلسلة من المنشورات المتفائلة التي نشرها ترامب على منصة" تروث سوشيال"، والتي وصفها محمد قاليباف، رئيس البرلمان والقائد الفعلي لفريق التفاوض الإيراني، بأنها مليئة بالأكاذيب.
وفي وقت لاحق، تم التأكيد على أن" عراقجي" كان يقصد أن المضيق مفتوح فقط للسفن المصرح لها من قبل البحرية الإيرانية، والتي تسلك المسارات المحددة بعد دفع الرسوم المطلوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك