أرست محكمة النقض، في الطعن رقم 26210 لسنة 92 قضائية، مبدأ مهما يتعلق بالتزامات البائع في عقود البيع، مؤكدة أن إخلاله بمواعيد تسليم المبيع يرتب مسئوليته عن تعويض المشتري عن الأضرار التي تلحق به نتيجة حرمانه من الانتفاع بالعين محل العقد.
وشددت المحكمة على أن العقد يعد شريعة المتعاقدين، بما لا يجيز لأي من الطرفين تعديل بنوده أو التحلل من التزاماته بإرادته المنفردة، إلا وفق سند قانوني صحيح.
تسليم المبيع يتحقق بوضعه تحت تصرف المشتريوأضافت المحكمة أن تسليم المبيع يتحقق بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من الانتفاع به دون عائق، حتى ولو لم يتم التسليم الفعلي، وأن المشتري يستحق ثمار المبيع ونماءه من تاريخ التسليم المتفق عليه، فإذا أخل البائع بهذا الالتزام، فإنه يكون مسئولًا عن التعويض متى توافرت عناصر المسئولية العقدية.
نقض الحكم وإحالته لمحكمة الإستئنافوأشارت إلى أن الخلط بين التعويض عن عدم الانتفاع، وبين مقابل استغلال العين بعد تسليمها، يُعد خطأ في تطبيق القانون، وانتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالته لمحكمة الاستئناف لإعادة نظر الدعوى وتمحيص طلب التعويض على أساس صحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك