عمان - الغد - ودّع أتلتيكو مدريد حلمه في التتويج بلقب كأس ملك إسبانيا لأول مرة منذ 13 عاما، بعدما خسر نهائي النسخة الحالية أمام ريال سوسيداد أول من أمس، في مباراة مثيرة احتضنها ملعب" لا كارتوخا"، وانتهت بركلات الترجيح بنتيجة 4-3 لصالح الفريق الباسكي، عقب تعادل الفريقين 2-2 خلال الوقتين الأصلي والإضافي.
اضافة اعلانوشهدت المواجهة سيناريو دراميا، حيث عاد “الروخيبلانكوس” في مناسبتين من التأخر ليجرّ اللقاء إلى الأشواط الإضافية، قبل أن تحسم ركلات الحظ اللقب لصالح سوسيداد.
وبحسب ما نقلته صحيفة “ماركا”، قدّم المدير الفني لأتلتيكو، دييجو سيميوني، تقييمه للمباراة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، معبرًا عن رضاه عن أداء فريقه، لكنه أبدى أسفه لغياب الفعالية أمام المرمى.
وقال سيميوني: " أولًا، أهنئ المنافس.
لقد تفاعلنا بشكل جيد مع الهدف الأول، ثم واصلنا اللعب بإيقاع منخفض.
بعد ذلك جاء الشوط الفاصل، وتحدثنا وغيّرنا الإيقاع من خلال لعب المباراة بالشكل الذي كان يجب أن نلعب به.
كان بإمكاننا تسجيل الهدف الثالث عبر جوني (كاردوسو) أو باينا.
ثم في الوقت الإضافي حصل كل فريق على فرصة واحدة، تسديدة جوليان التي ارتطمت بالقائم، وتلك التي تصدى لها موسو.
لقد تنافسنا بشكل جيد للغاية، لكن للأسف ركلات الترجيح ابتسمت لهم".
وأكد المدرب الأرجنتيني أن الفرص الضائعة كانت العامل الحاسم في خسارة فريقه، مشيرًا إلى محاولتي جوني كاردوسو وباينا اللتين جاءتا في توقيت متقارب.
وأضاف: " اللاعبون بذلوا جهدا هائلا، لكن المباراة حسمت خلال الـ90 دقيقة، كانت فرصة جوني أو باينا هي التي كان يجب أن تُسجل.
لكن كما نقول دائمًا، هم امتلكوا تلك الفاعلية ونحن لم نفعل".
وعند سؤاله عن رسالة يوجهها لجماهير أتلتيكو بعد هذه الخسارة المؤلمة، فضّل سيميوني الابتعاد عن التصريحات العاطفية، مؤكدًا أن الجماهير تريد الانتصارات لا الكلمات.
وقال: " من الصعب توجيه رسائل، لأن الجماهير تحتاج إلى الانتصارات، وليس إلى الرسائل.
ما يتبقى هو العمل كل يوم".
وتعني هذه الخسارة أن أتلتيكو مدريد بات مطالبًا بالتركيز على دوري أبطال أوروبا كفرصته الوحيدة لإنقاذ موسمه بلقب، رغم أن سيميوني شدد على أنه لا يفكر حاليًا في مواجهة نصف النهائي المرتقبة أمام آرسنال.
وأوضح: " لا أفكر في آرسنال.
هذه الهزيمة تؤلمني كثيرا، كنا بحاجة إلى الفوز لكننا لم نستطع.
الطريقة التي ننافس بها تمنحني الكثير من راحة البال".
في المقابل، احتفل ريال سوسيداد بلقبه الرابع في كأس الملك، والأول منذ تتويجه في العام 2020 على حساب أتلتيك بلباو، بعد انتصار مثير في النهائي.
وبحسب صحيفة" آس"، عبّر المدير الفني للفريق، بيليجريني ماتارازو، عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز، خصوصًا بعد تسجيل بابلو مارين ركلة الترجيح الحاسمة.
وقال ماتارازو: " كانت تلك اللحظة التي أدركنا فيها أن الأمر أصبح حقيقيا، أننا حققنا الإنجاز.
حتى تنتهي المباراة، لا تشعر بأنه حدث فعلا.
إنه أمر لا يُصدق.
شكرًا لجميع الجماهير على دعمهم.
خلال الأيام الأخيرة واليوم كانت تجربة مذهلة للفريق، ونحن ممتنون جدًا لهذا الدعم".
كما قدّم المدرب قراءة سريعة لأحداث المباراة، مشيرًا إلى أهمية الانضباط التكتيكي، ومشيدًا بالحارس أوناي ماريرو الذي لعب دورا حاسما في التتويج.
وأردف: " لا أريد الخوض كثيرا في التفاصيل التكتيكية.
كان من المهم بالنسبة لنا السيطرة على المباراة قدر الإمكان، وعدم المخاطرة.
قمنا بعمل جيد دفاعيا.
كان علينا أن نعاني في الشوط الثاني، لكن هذه هي شخصية الفريق.
”وتابع: " (ماريرو) قدّم مباراة مثالية.
أحب الطاقة التي يمتلكها وكيف يتفاعل مع الجماهير في لحظات معينة.
لم يكن من قبيل الصدفة أنه تصدى لركلتي ترجيح".
وفي ختام تصريحاته، أعرب ماتارازو عن تفاؤله بأن يكون هذا اللقب نقطة انطلاق لمرحلة ذهبية جديدة للفريق.
وأوضح: " بصراحة، من المهم دائمًا النظر إلى السياق.
أنا سعيد جدًا برؤية هذا الجمهور.
لدينا لاعبون رائعون، وقد قدموا أداءً مذهلًا على أرض الملعب أمام منافس كبير.
أنا سعيد جدًا، وأشعر أن هذه مجرد البداية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك