واشنطن/إسلام اباد 19 أبريل نيسان (رويترز) – اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إيران بارتكاب “انتهاك جسيم” لوقف إطلاق النار بين البلدين بسبب إطلاق نار على سفن قرب مضيق هرمز وجدد تهديده بتدمير جسور ومحطات كهرباء في الجمهورية الإسلامية إذا لم تقبل بشروطه.
وقال ترامب إن مبعوثيه سيصلون إلى باكستان مساء غد الاثنين وإنهم مستعدون لعقد مزيد من المحادثات.
وكتب على مواقع للتواصل الاجتماعي “نطرح اتفاقا عادلا ومعقولا للغاية وآمل أن يقبلوه لأنهم إذا لم يفعلوا فستدمر الولايات المتحدة كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران”.
وهدد قائلا “لن أتعامل بلطف بعد الآن! ”وأعلنت إيران يوم الجمعة أنها فتحت المضيق، الذي أبقته في حكم المغلق أمام كل السفن ما عدا سفنها منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهدافها في 28 فبراير شباط.
لكن طهران غيرت موقفها أمس السبت وعاودت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقته، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وأبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لإطلاق نار لدى الاقتراب من المضيق أمس السبت.
وأظهرت بيانات شحن بعد ذلك أن حركة العبور توقفت تماما من المضيق.
وكتب ترامب في منشور صباح اليوم الأحد “قررت إيران إطلاق نار أمس في مضيق هرمز.
انتهاك جسيم لاتفاق وقف إطلاق النار… لم يكن هذا لطيفا، أليس كذلك؟ ”ورغم أن ترامب جدد التهديدات بالقصف، كان إعلانه أن مسؤولين أمريكيين سيتوجهون لباكستان أول تأكيد رسمي على أن المحادثات ستستأنف.
وانتهت الجولة الأولى من المحادثات مطلع الأسبوع الماضي دون تحقيق نتائج.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن هوة الخلافات بين الجانبين قائمة بخصوص القضايا النووية ومضيق هرمز، وهما نقطتا الخلاف الرئيسيتان في المحادثات.
وشوهدت ناقلتان تحملان غاز البترول المسال على مواقع لتتبع السفن وهما تتحركان شرقا صوب المضيق في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، لكن وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء ذكرت أن القوات المسلحة الإيرانية أعادتهما.
وأظهرت بيانات مارين ترافيك أن حركة العبور توقفت خلاف ذلك من بعد منتصف الليل.
وأحدثت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أكبر اضطراب في سوق الطاقة على الإطلاق وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب بقاء المضيق في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.
ودفع إعلان إيران يوم الجمعة فتحها المضيق أسعار النفط إلى تسجيل واحد من أكبر انخفاضاتها اليومية، ورفع أسواق الأسهم لمستويات غير مسبوقة بدفعة من توقعات بانتهاء تعطل الإمدادات قريبا.
ومن شأن عدم فتح المضيق أن يتسبب في تقلبات جديدة للأسواق مع بداية التداولات غدا الاثنين.
وتسببت الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران واجتياح إسرائيل لبنان وتنفيذها حملة عسكرية هناك في مقتل الآلاف.
وردت إيران بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على دول خليج عربية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وانتهت محادثات في إسلام اباد مطلع الأسبوع الماضي دون التوصل لاتفاق لكن هناك استعدادات فيما يبدو لاستئناف تلك المفاوضات.
وأوقفت السلطات في المدينة وسائل النقل العام وشاحنات نقل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكا شائكة قرب فندق سيرينا الذي شهد انعقاد المفاوضات السابقة.
وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء اليوم الأحد بضرورة المغادرة.
وفي وسط العاصمة إسلام اباد، كثفت قوات الشرطة والجيش وجودها لكن الاستعدادات لم تبد على مستوى الإجراءات الأمنية التي اتخذت قبل الجولة السابقة وقاد فيها نائب الرئيس الأمريكي جيه.
دي فانس وفد بلاده.
وقال سعيد خطيب زادة نائب وزير الخارجية الإيراني في وقت سابق إن الاتفاق يجب أن يتم أولا على إطار تفاهم.
تصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض شعبية الرئيس.
وقال قاليباف لوسائل إعلام حكومية، في إشارة إلى المحادثات السابقة في إسلام اباد “أحرزنا تقدما، لكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بيننا… هناك بعض النقاط التي نصر عليها… ولديهم أيضا خطوط حمراء.
لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون الأسبوع الماضي في إسلام اباد، تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية 20 عاما، في حين اقترحت إيران تعليقا بين ثلاثة وخمسة أعوام.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لإنزال “هزائم مريرة جديدة” بأعدائها.
ومن المقرر أن ينتهي وقف لإطلاق النار الذي يمتد أسبوعين في حرب إيران في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء.
وأعلنت إسرائيل ولبنان وقفا منفصلا لإطلاق النار الأسبوع الماضي مما مهد الطريق لإعلان إيران فتح المضيق.
وتقول السلطات اللبنانية أن أكثر من مليون لبناني نزحوا بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية والاجتياح البري.
أما إسرائيل فتقول إنها تستهدف جماعة حزب الله، التي أطلقت النار عبر الحدود تضامنا مع طهران.
وقتل جندي فرنسي ضمن قوة حفظ السلام في لبنان وأصيب ثلاثة، اثنان منهما بجروح خطرة، في واقعة رجح مسؤولون من الأمم المتحدة أنها ناجمة عن إطلاق نار من حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديا إسرائيليا قتل في واقعة منفصلة.
(إعداد أميرة زهران ودعاء محمد وسلمى نجم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك