إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟ قناه الحدث - ترامب: لا نحتاج اتفاقاً مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - الاحتلال يعزل الطبيب أبو صفية انفراديا ومحاميه يكشف السبب التلفزيون العربي - ليبيا.. حريق هائل يلتهم أشجار النخيل في واحة "تازربو" قناة الشرق للأخبار - تناقضات في لبنان حول ملف التفاوض مع إسرائيل.. تحليل المشهد الراهن العربي الجديد - يوميات معيشة سكان الخليج... معاناة من غلاء السلع والخدمات قناة الغد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة كاسترو قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا أسعى للقاء المرشد الأعلى الإيراني لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقي به
عامة

"الشانغل" الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بكوبلنز الألمانية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

كوبلنز- ما إن تقترب منه عند مدخل البلدة القديمة لتحييه حتى يفاجئك بزخة ماء تخرج من فمه، ليخبرك ذلك" الولد الشقي" عن قصة الروح الفكاهية التي قاومت بها تلك المدينة المستعمر الفرنسي، بل وساهمت في اندماجه...

ملخص مرصد
تحولت كلمة "الشانغل" في كوبلنز الألمانية من لقب محلي إلى رمز للهوية الفكاهية، بعد أن نشأت بين الجنود الفرنسيين وأهالي المدينة خلال الاحتلال الفرنسي (1794-1814). اليوم، يمثل الشانغل روح التعايش والمرونة، تجسدها نافورة برونزية لطفل مشاكس في ساحة المدينة. وأصبح المصطلح علامة تجارية محلية في الثقافة والرياضة والمنتجات.
  • "الشانغل" لقب محلي تحول إلى رمز للهوية الفكاهية في كوبلنز الألمانية.
  • نشأ المصطلح بين أطفال الجنود الفرنسيين وأهالي المدينة خلال الاحتلال الفرنسي (1794-1814).
  • نافورة الشانغل البرونزية في ساحة مجلس المدينة تجسد روح التعايش والمرونة.
من: أهالي كوبلنز، الجنود الفرنسيون أين: كوبلنز، ألمانيا

كوبلنز- ما إن تقترب منه عند مدخل البلدة القديمة لتحييه حتى يفاجئك بزخة ماء تخرج من فمه، ليخبرك ذلك" الولد الشقي" عن قصة الروح الفكاهية التي قاومت بها تلك المدينة المستعمر الفرنسي، بل وساهمت في اندماجه.

إنها قصة" الشانغل" (Schängel) التي تحولت من لقب محلي لأهل مدينة كوبلنز الألمانية إلى فلسفة بقاء وهوية، صاغتها رياح التاريخ المتقلبة في هذه المدينة المتمركزة عند نقطة التقاء نهريْ الراين والموزيل.

list 1 of 2صرخة الجني وإرث بخارى.

حكايات لم تُرو عن حضارات طريق الحريرlist 2 of 2بلوزيوم الأثرية.

اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام في" بوابة مصر الشرقية"تعود بذور هذه الهوية إلى نهاية القرن الـ18 وتحديدا عام 1794، عندما سقطت كوبلنز تحت قبضة القوات الثورية الفرنسية.

استمر الوجود الفرنسي فيها 20 عاما، وهي فترة لم تكن مجرد احتلال عسكري، بل كانت عملية" فرْنسة" ثقافية واجتماعية شاملة.

وخلال تلك العقود، نشأت علاقات بين الجنود الفرنسيين وفتيات المدينة، نتج عنها جيل من الأطفال بملامح مختلطة.

كان الاسم الفرنسي" Jean" (جان) هو الأكثر شيوعا بين هؤلاء الأطفال، ولأن لسان أهل كوبلنز الألماني وجد صعوبة في نطق" جان" برقتها الفرنسية، فقد حوّروها بلهجتهم الخشنة إلى" شانغ"، ومع مرور الوقت ولإضفاء لمسة من التدليل أو السخرية، وُلدت كلمة" شانغل".

ارتبط المصطلح في جذوره الشعبية بالدرجة الأولى بهؤلاء الأطفال الذين وُلدوا نتيجة هذه العلاقات بين أفراد الجيش الفرنسي والفتيات الألمانيات، والذين لم يعترف بهم الآباء الفرنسيون رسميا في كثير من الأحيان بعد انسحاب الجيش أو انتقال الوحدات العسكرية.

وهو السبب الذي جعل المصطلح في البداية يحمل نوعا من" الوصمة" أو الانتقاص الاجتماعي، كون الأطفال نصف فرنسيين ونصف ألمانيين عند شعب كان يمجد عرقه بشكل كبير.

ومع تعاقب الأجيال، استطاع سكان كوبلنز -بذكائهم الفطري- أن يتبنوا الاسم ويمنحوه دلالة إيجابية.

أصبح" الشانغل" يرمز للمواطن الذكي والسريع البديهة، الذي يواجه تقلبات القدر من احتلال وحروب وفقر بروح ساخرة لا تنكسر.

اليوم، لا يعتبر" شانغل" حقيقيا إلا من يولد في النطاق التاريخي للبلدة القديمة.

وقد تخلدت هذه الروح في" نافورة الشانغل" التي تتوسط ساحة مجلس المدينة.

هذا التمثال البرونزي -لطفل مشاكس يباغت المارة برذاذ من الماء كل بضع دقائق- هو في الحقيقة رسالة سياسية وثقافية صامتة تقول: " لقد رحل الأباطرة والجنود، وبقينا نحن نضحك ونلهو عند ملتقى النهرين".

ومن رحم الحروب أثبت الشانغل أن التعايش هو المنتصر الوحيد بعد أن تصمت المدافع.

تجاوز" الشانغل" حدود القصص القديمة ليصبح علامة تجارية؛ فمن" نشيد الشانغل" الذي يُغنى في الكرنفالات، إلى تسمية أندية رياضية ومنتجات محليّة باسمه، يظل هذا المصطلح هو الخيط السُّرّي الذي يربط ماضي كوبلنز الفرنسي بحاضرها الألماني الموحد.

لم يترك الفرنسيون وراءهم" الشانغل" فحسب، بل تركوا بصمة غيرت وجه كوبلنز للأبد.

فخلال حكمهم، طُبق" قانون نابليون المدني" -الذي جلب معه مفاهيم المساواة أمام القانون والحريات المدنية- لأول مرة في تاريخ المنطقة.

كما أعاد الفرنسيون تنظيم الإدارة المحلية، وأدخلوا تحسينات على البنية التحتية والملاحة النهرية، مما وضع حجر الأساس لكوبلنز كمدينة تجارية حديثة.

حتى اليوم، يلاحظ الزائر تأثرا فرنسيا خفيا في" المطبخ الرايني" بلمساته الأنيقة، وفي ميل سكان كوبلنز للحياة المنفتحة التي تميزهم عن جيرانهم في شمال ألمانيا.

لقد تحول الوجود الفرنسي من ذكرى" عدو" قديم إلى جزء من النسيج الجيني للمدينة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك