أعلن مسؤول كبير في محافظة حضرموت، الحرب ضد مجموعة من الأوغاد والأوباش الذين لا ملة لهم ولا دين غير تحقيق أهدافهم الوضيعة، ويمارسون جرائمهم الخسية، دون خوف من الله ولا حياء من الناس، مستخدمين أساليب رخيصةلا ترضي الله ولا رسوله، وتثير غضب عارم، ليس فقط لدى أبناء حضرموت، بل تسخط كل أطياف الشعب اليمني العظيم شمالا وجنوبا.
يعرف القاصي والداني داخل اليمن وخارجها الميزة التي يتميز بها أبناء حضرموت، فهم أناس مسالمين يكرهون اللجوء لاستخدام القوة والعنف، ويستخدمون عقولهم وحكمتهم لحل كافة المشاكل والمعضلات التي تواجههم، بطريقة متزنة وحكيمة لإنهاء تلك المشاكل ووضع الحلول المناسبة التي من شأنها معرفة أساس المشكلة من جذورها للقضاء على الأسباب التي ساهمت في ظهور تلك المشكلة، حتى لا تعود للظهور مرة أخرى.
الحرب التي أعلن عنها وكيل محافظة حضرموت”حسن الجيلاني” يوم الأربعاء الماضي، لن تكون كالحروب في الجبهات، وساحات القتال، بل هي أكثر خطورة وشراسة، فالعدو في هذه المعركة هم أشخاص جبناء وانذال ولا يملكون شجاعة للمواجهة، بل يختفون في الغرفات المظلمة ويستخدمون أساليب خسيسة لاصطياد ضحاياهم الأبرياء مستغلين بساطتهم ونوياهم الطيبة، وهو ما يؤدي إلى كوارث مرعبة، فلا يدفع الضحية وحده الثمن، بل أيضا أسرته تدفع ثمنا باهظا، رغم أن كل أفراد الأسرة لا ناقة لهم ولا جمل، وكذلك يدفع كل أطياف المجتمع الثمن بسبب تلك الجرائم، لذلك طالب “الجيلاني” كافة الجهات والمؤسسات، خاصة الجهات الأمنية بتقديم كل أنواع التعاون والدعم والمساعدة لكسب هذه المعركة التي تدافع عن جميع أطياف المجتمع وتنقذ الضحايا الأبرياء.
هذا الإعلان الرسمي للمواجهة مع المبتزين والمنحرفين جاء خلال أعمال الدورة التدريبية التوعوية حول “الابتزاز الإلكتروني وآليات التعامل مع الذكاء الاصطناعي والقوانين الإلكترونية” يوم الأربعاء الماضي في مدينة المكلا ولأن الغالبية الساحقة من ضحايا الابتزاز الإلكتروني هم من الجنس الناعم، فقد كان طبيعيا أن من قام بتنظيم هذه الدورة هي “اللجنة الوطنية للمرأة بساحل حضرموت” فأكثر من يعاني من هؤلاء المجرمين، هم النساء من مختلف الاعمار، فهؤلاء الحثالة لا يرتدعون عن ممارسة قذارتهم وخستهم حتى ضد الأطفال، وكم سمعنا من أحداث مؤلمة ونهايات مرعبة لفتيات في عمر الزهور أقدمن على الانتحار خوفا من الفضيحة بعد تعرضهن للابتزاز والاستغلال من فئة مارقة لا تمتلك ذرة من الدين والرجولة والمرؤة والشرف والأمانة والأخلاق.
المسؤولين في محافظة حضرموت يستشعرون خطورة هذا الأمر على كافة أطياف المجتمع، لذلك أعلنوا حربا لا هوادة فيها، خاصة مع تزايد وارتفاع نسبة الجرائم السيبرانية، وهي جرائم غريبة ودخيلة ومنبوذة من قبل كافة أطياف المجتمع اليمني المحافظ، ولتحقيق انتصار ساحق في هذه المواجهة التي لن تكون سهلة هناك أمرين لابد منهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك