من يتابع المشهد المحلي الرياضي في الفترة الأخيرة من لقاءات واجتماعات مكوكية يقوم بها الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة الدكتور عبدالرحمن عسكر مع العديد من الاتحادات الرياضية والأندية المحلية, تعد أسلوب حضاري وعصري للإدارة الرياضية الحديثة، فالنجاح الرياضي لم يعد مرهوناً فقط بالإمكانات الفنية أو البنية التحتية أو تحقيق الإنجازات والبطولات، بل أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بأساليب الإدارة الحديثة، ومن أبرزها سياسة الأبواب المفتوحة التي باتت تمثل العنصر الرئيسي في حلحلة المشاكل والسعي لتطوير المؤسسات الرياضية.
تقوم هذه السياسة على مبدأ فتح قنوات التواصل المباشر بين مختلف المستويات الإدارية، بما يسمح للرياضيين، والمدربين، والإداريين بطرح آرائهم ومناقشة التحديات دون حواجز تنظيمية معقدة.
وتهدف هذه المنهجية إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة داخل المؤسسة، إضافة إلى تشجيع المبادرات الفردية والجماعية.
في مملكة البحرين، يمكن النظر إلى سياسة الأبواب المفتوحة كأداة استراتيجية لدعم تطور القطاع الرياضي، خاصة في ظل السعي المستمر نحو الاحترافية وتحقيق الإنجازات الإقليمية والدولية.
فالأندية والاتحادات الرياضية التي تتبنى هذا النهج تكون أكثر قدرة على استيعاب التحديات، والتفاعل مع متطلبات المرحلة، من خلال إشراك جميع الأطراف في عملية صنع القرار.
إن من أبرز انعكاسات سياسة الأبواب المفتوحة على القطاع الرياضي، هو تعزيز الثقة والانتماء لهذه الأرض المعطاة، كما أن تحسين جودة العمل الإداري ينعكس بشكل إيجابي على الأداء الفني للفرق الرياضية، ومع تنوع الآراء والخبرات المتراكمة تبرز لنا أفكاراً جديدة تسهم في عملية التطوير وتقلل من الاعتماد على الأساليب التقليدية المغلقة فكريًا وبالتالي تتلاشى النزاعات الداخلية.
ورغم تلك الإيجابيات، فإن تطبيق سياسة الأبواب المفتوحة يتطلب قدراً من التنظيم والواقعية، حتى لا تتحول تلك السياسة إلى فوضى إدارية عارمة أو كما تسمى بالتجاوز لتسلسل المناصب الإدارية بمجالس الإدارات.
لذلك، فمن الضروري وضع ضوابط ولوائح تضمن تحقيق التوازن بين سياسة الأبواب المفتوحة والحفاظ على الهيكل التنظيمي للنادي أو الاتحاد.
ختاماً، يمكن القول إن تبني سياسة الأبواب المفتوحة في المجال الرياضي بمملكة البحرين ليس مجرد خيار إداري، بل هو «نهج قيادي» و ضرورة تفرضها طبيعة المنافسة الحديثة.
فكلما كانت المؤسسات الرياضية أكثر انفتاحاً ومرونة، زادت قدرتها على الابتكار وتحقيق الإنجازات، وهو ما ينسجم مع طموحات الرياضة البحرينية في الوصول إلى أعلى مستويات العمل الإداري الاحترافي.
وختاماً للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.
*نقلا عن الأيام البحرينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك