العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ وكالة الأناضول - متحدثة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: لا نعرف حتى الآن سبب اعتقال إسرائيل لاعبتي منتخبنا التلفزيون العربي - قرار وصف بالتاريخي.. اتحاد النقابات الفنية المصرية يرفض الهجوم على فيلم برشامة روسيا اليوم - كارثة بيئية في قطاع غزة.. 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بسبب القصف الإسرائيلي يني شفق العربية - روبيو: توسيع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وسوريا وغزة ليس سياسة واشنطن قناة القاهرة الإخبارية - العالم يترقب تقلبات جوية حادة بـ «النينيو».. والسينما تحتفي بذكرى ميلاد «الساحر»| صباح جديد روسيا اليوم - بهدية جزائرية.. المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف فيفا
عامة

محطة الفضاء الأرضية في هاربين تعيد بناء البيئة الكوكبية على الأرض

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
1

في قلب" مدينة الابتكار العلمي والتكنولوجي" بمنطقة هاربين الجديدة في هيلونغجيانغ، يمتد أحد المجمعات المبنية من الهياكل البيضاء على مساحة تعادل قرابة خمسين ملعب كرة قدم، ويُمثل هذا المرفق، أحد المشاريع ...

ملخص مرصد
افتتحت الصين في هاربين أكبر محطة محاكاة بيئة فضائية أرضية بمساحة 50 ملعب كرة قدم، بتكامل 9 عناصر كونية كإشعاع وفراغ. تم تطويرها بمعهد هاربين للتكنولوجيا والمجموعة الصينية لعلوم الفضاء، واجتازت اختبارات 2024. قال لي ليي، عميد المعهد، إن الهدف محاكاة بيئة الفضاء الحقيقية بتفاعل معقد بين العوامل البيئية المختلفة بدقة عالية.
  • محطة هاربين الفضائية تحاكي 9 عناصر كونية كإشعاع وفراغ بدقة عالية
  • اجتازت اختبارات القبول الوطنية عام 2024 بعد عقدين من البحث والتطوير
  • ارتفعت حصة المهام التجارية من 36% عام 2023 إلى 67% في 2025
من: لي ليي (عميد معهد البيئة الفضائية وعلوم المواد)، معهد هاربين للتكنولوجيا، المجموعة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، لو تشوان مينغ (جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين) أين: مدينة هاربين الجديدة، هيلونغجيانغ، الصين

في قلب" مدينة الابتكار العلمي والتكنولوجي" بمنطقة هاربين الجديدة في هيلونغجيانغ، يمتد أحد المجمعات المبنية من الهياكل البيضاء على مساحة تعادل قرابة خمسين ملعب كرة قدم، ويُمثل هذا المرفق، أحد المشاريع الوطنية الكبرى للبنية التحتية العلمية والتكنولوجية بمجال الفضاء في الصين، وهو مشروع يقوم على محاكاة بيئة الفضاء، ويعرف باسم" محطة الفضاء الأرضية".

شُيد هذا المرفق بجهود مشتركة بين معهد هاربين للتكنولوجيا والمجموعة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وهو تتويج لقرابة عقدين من البحث والتطوير المكثف، وقد اجتاز بنجاح اختبارات القبول الوطنية عام 2024، ويمتلك القدرة على محاكاة 9 عناصر من البيئات الكونية، بما فيها الفراغ والإشعاع والمجالات المغناطيسية الضعيفة والبلازما إلى الأرض، مما يوفر أرضية لا غنى عنها للعديد من المهام والمشاريع الفضائية الحيوية.

في هذا الصدد، يوضح لي ليي، عميد معهد البيئة الفضائية وعلوم المواد في معهد هاربين للتكنولوجيا، خلال جولة داخل المرفق أن معظم مرافق المحاكاة الأرضية في العالم تم تصميمها لمحاكاة عوامل بيئية خاصة، لكن البيئة الفعلية للفضاء الخارجي تتسم بالاقتران المعقد بين عوامل متنوعة ومتفاعلة، مشيرا إلى أن الهدف الجوهري من هذه المحطة يتمثل في محاكاة بيئة الفضاء الحقيقية بأقصى درجات الدقة.

وخلافا للمختبرات المبسطة التي تعالج كل عنصر على حدة، تستطيع المحطة الفضائية الأرضية، إعادة خلق الظروف الفضائية المقترنة والمعقدة، كالتفاعل المتزامن بين الإشعاع ودرجات الحرارة شديدة الانخفاض ضمن حيز مادي واحد.

وتعمل المحطة منصة حاضنة لأبحاث تمتد من تحليل الآليات المجهرية وعلوم الحياة في الفضاء إلى المحاكاة الرقمية والمراقبة المركزية، فهي قادرة على محاكاة اندفاع الغبار الكوني بسرعات تبلغ 70 كيلومترا في الثانية لتطوير دروع واقية للمركبات، وتحمل فروق ضغط تصل إلى 10 أطنان للمتر المربع داخل غرف التفريغ مع الحفاظ على دقة موضعية بهامش لا يتجاوز بضعة ملليمترات، كما يمكنها محاكاة بيئات الغبار القمري المشحون لاختبار مواد بدلات رواد الفضاء.

وعلى صعيد الإنجازات، حقق فريق المشروع خلال مساره من التصور إلى القبول النهائي اختراقات في 15 تقنية محورية، وأسهم في تطوير أكثر من 2000 مكون فضائي متميز، وقدّم دعما حيويا لاختبارات أكثر من اثني عشر نموذجا رئيسيا من مركبات الفضاء.

ومنذ بدء عملياتها، استقطبت المحطة الفضائية الأرضية، علماء من مؤسسات محلية ودولية، لتغدو مصدرا بحثيا حيويا.

وفي مارس 2025، نجح فريق بحثي بقيادة لو تشوان مينغ من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين، بالتعاون مع معهد هاربين للتكنولوجيا، في إجراء محاكاة أرضية للمرة الأولى داخل بيئة مختبرية، للتحقق من صحة ظاهرة إعادة الاتصال المغناطيسي التي تحدث عند حدود الغلاف المغناطيسي الأرضي.

وخلال السنوات الأخيرة، ومع التوسع المتسارع في قطاع الفضاء التجاري، شهدت هذه المرافق التجريبية زيادة ملحوظة في وتيرة استخدامها، لتغدو أكثر ازدحاما بالبرامج البحثية والتجارب العلمية.

وبالتوازي مع التوسع المتسارع لصناعة الفضاء التجاري، ارتفعت حصة المهام التجريبية التجارية من 36% عام 2023 إلى 67% في النصف الثاني من 2025.

وتقدم المحطة خدمات اختبار وتحقق للأنظمة الإلكترونية لغالبية الأقمار الصناعية في المجموعات المدارية الصينية، مما يُسرّع نشر شبكات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.

وعلى صعيد التعاون الدولي، عززت المحطة علاقات التعاون الدولي من خلال تبادل البيانات والتدريبات المشتركة للكفاءات، وأطلقت" البرنامج العالمي المفتوح" بالتعاون مع منظمة التعاون الفضائي لآسيا والمحيط الهادئ"، وأسست علاقات تعاون مع 15 مؤسسة بحثية في ثماني دول.

ومنذ انطلاقها في العمل، ركزت المحطة على المهام الاستراتيجية الكبرى والاستكشافات العلمية الرائدة، من رحلات الفضاء المأهولة والمشاريع الفضائية التجارية واستكشاف الفضاء السحيق، إلى الرعاية الصحية والتربية الزراعية والمواد والطاقة الجديدة، وقدمت خدماتها لأكثر من 200 مؤسسة مستفيدة وأكثر من 400 فريق بحثي، بما يتجاوز 60 ألف ساعة خدمة متراكمة.

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، قال لي ليي: " سنعمل على تطوير المحطة نحو اتجاهات أكثر دقة وشمولا وعمقا"، ففي بُعدها التقني، ستركز على تلبية متطلبات قطاعات الفضاء الجوي والإلكترونيات الدقيقة والمواد الجديدة، محققة اختراقات متجددة في تقنيات محاكاة البيئة عالية الدقة.

وعلى صعيد نطاق خدماتها، ستُعلي المحطة من أولوية التوسع نحو الصناعات الاستراتيجية الناشئة والقطاعات المستقبلية، كاستكشاف الفضاء السحيق وتقنيات الكم والطاقة الجديدة، موسعة بذلك دائرة خدماتها باستمرار.

وعلى مستوى التعاون الدولي، ستواصل توفير ظروف تجريبية فريدة لفرق البحث حول العالم في مجالات استكشاف الفضاء السحيق، كالمواد المقاومة للإشعاع والتحقق من موثوقية المركبات الفضائية.

ويُضيف لي ليي: " سنوظف هذه المنشأة لتسريع تنفيذ البرنامج العالمي المفتوح، وإطلاق برامج علمية دولية كبرى مشتركة، والتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة عالميا وكبار العلماء من أجل تحقيق استكشافات علمية رائدة".

ولا تعتبر" محطة الفضاء الأرضية" مشروعا استراتيجيا بالنسبة للصين وحسب، بل تمثل نقطة ارتكاز طليعية في سعي البشرية لكشف أسرار الكون، وستواصل تقديم دعمها الأرضي لمهام فضائية كبرى، من الهبوط المأهول على القمر ومهام جلب العينات من المريخ، إلى استكشاف الحدود الخارجية للنظام الشمسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك