كشف موقع" ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن القوات الجوية الملكية النرويجية اعترضت طائرة دورية بحرية روسية من طراز إليوشن-38، باستخدام مقاتلات من طراز إف-35 إيه الشبحية من الجيل الخامس، وذلك في تصعيد خطير.
وقال الموقع في تقرير له اليوم الإثنين: قامت مقاتلات إف-35 إيه بتحديد الهدف وتتبعه في طلعة جوية استغرقت ساعتين تقريبا.
وتعليقا على عملية الاعتراض، قال المتحدث باسم القوات الجوية النرويجية الرائد ستان روين: أُرسلت مقاتلات إف-35 في مهمة استطلاع سريع عادية تماما.
ومن الإجراءات القياسية أن تقلع الطائرات بأسرع ما يمكن في مثل هذه الحالات.
وقد سجلت مقاتلات إف-35 النرويجية معدلات أعلى من المواجهات مع الطائرات العسكرية الروسية مقارنة بمعظم الدول الأعضاء في حلف الناتو.
تغيير موازين القوى في سماء بحر بارنتسوأضاف روين: أدى انتقال القوات الجوية من مقاتلات إف-16 إلى مقاتلات الجيل الخامس الجديدة إلى تغيير موازين القوى في سماء بحر بارنتس.
وبحسب التقرير، تستطيع طائرة إليوشن-38 تتبع نحو 32 هدفا سطحيا وتحت الماء، وقد أُعطيت الأولوية لتسليمها إلى الأسطول الشمالي والأسطول الباسيفيكي التابعين للبحرية الروسية.
وجاء اعتراض الطائرة بواسطة طائرات إف-35 النرويجية وفقا لإجراءات الاستجابة السريعة القياسية لحلف الناتو، والتي تفعل عند اقتراب طائرة مجهولة من المجال الجوي للحلف.
وضع رحلة طيران مدنية في مسار انتظاروأشار التقرير إلى أنه جرى وضع رحلة طيران مدنية نرويجية مؤقتا في مسار انتظار لإعطاء الأولوية للعملية العسكرية.
ويبقي سلاح الجو الملكي النرويجي طائرتين من طراز إف-35 في حالة تأهب على مدار الساعة في قاعدة إيفينيس الجوية، مما يسمح لهما بالانطلاق في غضون 15 دقيقة تقريبا للاستجابة لمجموعة من الحالات الطارئة.
ونفذ سلاح الجو 19 مهمة استجابة سريعة منذ بداية عام 2026، تمكن خلالها من تحديد 28 طائرة، وفق" ميليتاري ووتش".
ويقول التقرير: نشرت القوات الجوية والبحرية الروسية في بعض الأحيان طائرات قتالية تكتيكية لمهام المرافقة لحماية طائرات الاستطلاع والقاذفات فوق بحر بارنتس، ولا سيما مقاتلات التفوق الجوي من طراز سو-35 وطائرات الاعتراض من طراز ميج-31.
تطور أجهزة الاستشعار والتسليحوفي أوائل مارس، اشتبكت طائرات إف-35 التابعة لسلاح الجو الملكي النرويجي مع طائرات سو-35 التي كانت ترافق قاذفات من طراز تو-95، في حادثة لفتت الأنظار نظرا للمشاركة النادرة لطائرات سو-35 التابعة لوحدة الفرسان الروسية للاستعراضات الجوية.
يضيف التقرير: في حين كان بإمكان طائرات ميج-31 الروسية المتمركزة بشكل دائم في شبه جزيرة كولا أن تتوقع سابقا فرض سيطرة جوية كاملة على بحر بارنتس، بفضل أجهزة الاستشعار والتسليح وقدرات الاستهداف التي تفوق بكثير قدرات طائرات إف-16 النرويجية، فإن دخول طائرات إف-35 الخدمة بسرعة منذ عام 2015 شكل نقطة تحول حاسمة جعلت المقاتلات والطائرات الاعتراضية الروسية في وضع غير متكافئ بشكل متزايد.
دفاع جوي وصاروخي متكامل تحت قيادة الناتوإلى جانب الاشتباكات مع الطائرات الروسية في البحر، نشرت القوات الجوية الملكية النرويجية طائرات إف-35 كجزء من مهمة دفاع جوي وصاروخي متكاملة تحت قيادة القوات الجوية المتحالفة التابعة لحلف الناتو، وذلك اعتبارا من أغسطس 2025.
وجاء هذا الإجراء استجابة لتصاعد التوترات مع روسيا، وسط استمرار مشاركة الغرب في الحرب الروسية الأوكرانية؛ وجرى نشر المقاتلات في مطار جيشوف، الذي يبعد بـ70 كيلومترا عن الحدود البولندية الأوكرانية، حيث أفادت وزارة الدفاع النرويجية بأن وجود هذه المقاتلات" يدعم حماية المجال الجوي البولندي ويعد مركزا لوجستيا رئيسيا للمساعدات المقدمة لأوكرانيا".
وقد أجرت النرويج وهولندا عمليات مشتركة باستخدام طائرات إف-35.
وشمل الوجود النرويجي في بولندا نشر لطائرات إف-35، وإنشاء قاعدة تدريب في ليجيو.
وقبل عامين من نشرها في بولندا، نشرت طائرات إف-35 النرويجية في سبتمبر 2023 في فنلندا، والتي انضمت إلى حلف الناتو في وقت سابق من ذلك العام، لإجراء مناورات بالقرب من الأراضي الروسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك